مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 693

ومن الأخبار في ذلك ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام «قال سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا ، ثم تمتع منها رجل آخر ، هل تحل للأول؟ قال : لا».

وعن الصيقل (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة ، أيحل له أن ينكحها؟ قال : لا ، حتى تدخل في مثل ما خرجت منه».

أقول : وفي هذا الخبر دلالة على عدم التحليل بشي‌ء من الثلاثة المذكورين فإن الذي خرجت منه إنما هو النكاح بالعقد الدائم ، وهو الذي حصل به التحريم بالتكرر ثلاث مرات ، فلا بد في المحلل الذي تدخل فيه أن يكون كذلك ، فلا يجزي نكاح الملك ولا التحليل ولا المتعة ، وهو ظاهر.

وما رواه الشيخ في التهذيب (3) عن الصيقل عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قلت له : رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فيتزوجها رجل متعة ، أتحل للأول؟ قال : لا ، لأن الله تعالى يقول «فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها» والمتعة ليس فيها طلاق».

أقول : ومن هذا الخبر أيضا يستفاد عدم التحليل بملك اليمين والتحليل ، إذ لا طلاق في شي‌ء منهما كما عرفت.

وعن هشام بن سالم (4) في الموثق عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في رجل تزوج امرأة ثم طلقها فبانت فتزوجها رجل آخر متعة ، هل تحل لزوجها الأول؟ قال : لا ، حتى تدخل فيما خرجت منه». والتقريب فيها كما تقدم في رواية الصيقل الاولى.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 425 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 368 ب 9 ح 2 وفيهما «تمتع فيها».

(2) الكافي ج 5 ص 425 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 368 ب 9 ح 1 وفيهما اختلاف يسير.

(3 و 4) التهذيب ج 8 ص 34 ح 22 و 21 ، الوسائل ج 15 ص 369 ب 9 ح 4 و 3.

(4) التهذيب ج 8 ص 34 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 369 ب 9 ح 3.

الصفحة 329 من 693