مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 693

يحمل على الأفراد الشائعة المتكررة دون الفروض النادرة ، ويؤيد ذلك بأخبار العسيلة المذكورة. وبالجملة فالظاهر عندي ضعف ما ذكروه ، وإن كان ظاهرهم الاتفاق عليه.

الخامس : كون ذلك بالعقد الدائم ، واحترزنا بالعقد عن ملك اليمين والتحليل لقوله تعالى «حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» (1) والنكاح حقيقة في العقد ، وعلى تقدير كونه حقيقة في الوطء فلفظ الزوج موجب لخروج النكاح بالملك والتحليل إذ لا يسمى واحد منهما زوجا ، ويدل على ذلك قوله تعالى «فَإِنْ طَلَّقَها» والنكاح بملك اليمين أو التحليل لا طلاق فيه.

ومن الأخبار الدالة على ذلك بالنسبة إلى ملك اليمين ما رواه في التهذيب (2) عن الفضيل عن أحدهما عليهما‌السلام قال : «سألته عن رجل زوج عبده أمته ثم طلقها تطليقتين ، أيراجعها إن أراد مولاها؟ قال : لا ، قلت : أفرأيت أن وطأها مولاها أيحل للعبد أن يراجعها؟ قال : لا ، حتى تزوج زوجا غيره ويدخل بها فيكون نكاحا مثل نكاح الأول ، وإن كان قد طلقها واحدة فأراد مولاها راجعها».

والتقريب فيها أن الأمة تحرم بتطليقتين ولا تحل إلا بالمحلل ، وقد منع عليه‌السلام نكاح المولى أن يكون تحليلا موجبا لجواز مراجعة الزوج الأول لها ، وأوجب زوجا غيره مثل التزويج الأول ، ونحوها أيضا رواية عبد الملك بن أعين. (3)

واحترزنا بالدائم عن نكاح المتعة ، فإنه لا يحصل به تحليل اتفاقا وفتوى ،

__________________

(1) سورة البقرة آية 230.

(2) التهذيب ج 8 ص 87 ح 217 ، الوسائل ج 15 ص 397 ب 27 ح 2.

(3) وهي ما رواه في التهذيب عن عبد الملك بن أعين قال : «سألته عن رجل زوج جاريته رجلا فمكثت معه ما شاء الله ثم طلقها ورجعت الى مولاها فوطأها ، أتحل لزوجها إذا أراد أن يراجعها؟ قال : لا ، حتى تنكح زوجا غيره». وهي محمولة على ما إذا كان الطلاق مرتين ، لان الطلاق مرة لا يوجب التحريم كما صرحت به الرواية المذكورة في الأصل. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 328 من 693