مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 693

الجماع ، وكذلك المرأة تلتذ به فيتناوله الخبر.

وفيه : أن ما استند إليه من ظاهر الآية يرده أنهم قد صرحوا في غير مقام بأن الإطلاق إنما ينصرف إلى الأفراد الكثيرة المتعارفة دون الأفراد النادرة ، ولا ريب أن نكاح غير البالغ من أندر الفروض النادرة.

وأما رد الرواية بضعف السند فقد عرفت أنه غير مرضي ولا معتمد ، أما عندنا فظاهر ، وأما عندهم فلجبرها بشهرة الفتوى بمضمونها ، حتى أن سبطه الذي هو عمدة المشيدين لهذا الاصطلاح المحدث قد قال بالقول المشهور واستدل بها.

وأما دعوى دخول المراهق في الحديث النبوي فهو بعيد غاية البعد لما أشرنا إليه آنفا.

الثاني : أن يطأها المحلل ، فلا يكفي العقد المجرد عن الوطء ، ولا الخلوة المضاف إليه. ونقل الإجماع على ذلك من الخاصة والعامة إلا من سعيد بن المسيب ، حيث اكتفى بمجرد العقد عملا بظاهر الآية المتقدمة ، لأن النكاح حقيقة في العقد.

وفيه مضافا إلى الإجماع المذكور أن إطلاق الآية مخصص بأخبار العسيلة ، ومنها في خصوص ما نحن فيه ، ما رواه في الكافي (1) عن أبي حاتم عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثم تزوج رجلا لا يدخل بها ، قال : لا حتى يذوق عسيلتها».

وما رواه في التهذيب (2) عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام «في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها ، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا تزوجها غيره ولم يدخل بها وطلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأول حتى يذوق الآخر عسيلتها».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 425 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 366 ب 7 ح 1 وفيهما اختلاف يسير.

(2) التهذيب ج 8 ص 33 ح 18 ، الوسائل ج 15 ص 352 ب 3 ح 9.

الصفحة 326 من 693