مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 693

السيد السند ، بل الأظهر في معنى الخبر إنما هو ما قدمنا ذكره.

وأما قوله «إن حجة الشيخ وأتباعه روايات تدل بظاهرها على ثبوت التوارث بينهما من غير تفصيل» ففيه : إنا لم نقف على شي‌ء من هذه الأخبار في طلاق المريض بالكلية ، وستمر بك إن شاء الله مذيلة ببيان ما اشتملت عليه من الأحكام.

الثالث : ما ذكره بقوله «وترثه سواء طلقها بائنا أو رجعيا. إلى آخر الكلام» والوجه فيه أنه لا خلاف نصا وفتوى في أن مطلقه المريض ترثه في العدة البائنة بعد انقضاء العدة الرجعية إلى سنة ما لم يبرأ من مرضه ذلك أو تتزوج هي قبل انقضاء السنة.

وإنما الخلاف في أن وجوب الإرث لها في هاتين الصورتين الخارجتين من القواعد المقررة هل هو لمجرد إطلاق النصوص الدالة على ذلك أعم من أن يكون السبب الداعي إلى الطلاق من جهته أو من جهتها؟ أو أن العلة إنما هي التهمة بالإضرار بها ومنعها من الميراث ، فقوبل حينئذ بنقيض مطلوبه من توريثها في المدة المذكورة ما لم تتزوج أو يبرأ أو تزيد على السنة؟ أو يكون السبب من جهتها ، ويكون الحكم هنا كما في القاتل وحرمانه من الإرث ، مقابلة له بضد مطلوبه؟ المشهور الأول ، وإلى الثاني ذهب الشيخ في الاستبصار والعلامة في المختلف وجملة من متأخري المتأخرين كالمحدث الكاشاني والمحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي وغيرهما ، وهو الأظهر.

وها أنا أتلو عليك أخبار المسألة زيادة على ما تقدم منها بحيث لا يشذ منها شي‌ء إن شاء الله.

ومنها ما رواه في الكافي (1) عن أبي العباس في الصحيح أو الحسن عن أبي

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 122 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 363 ب 6 ح 1.

الصفحة 317 من 693