مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 693

في الموثق قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الرجل يطلق المرأة ، قال : ترثه ويرثها ما دام له عليها رجعة».

وما رواه في الفقيه (1) في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «إذا طلق الرجل امرأته توارثا ما كانت في العدة ، فإذا طلقها التطليقة الثالثة فليس له عليها رجعة ، ولا ميراث بينهما». إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة (2) الدالة على ثبوت التوارث في العدة الرجعية ، وانتفائه مع البينونة.

وبذلك يظهر ما في كلام صاحب الكفاية تبعا للسيد السند في شرح النافع من المناقشة في الحكم الأول. قال في الكفاية : ويرث زوجته في العدة الرجعية عند الأصحاب ، ونقل غير واحد منهم الإجماع عليه لكن إطلاق الصحيحة المذكورة ينافيه ، وأشار بالصحيحة المذكورة إلى ما قدمه من صحيحة الحلبي (3) عن أبي عبد الله عليه‌السلام «أنه سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته ، هل يجوز طلاقها؟ قال : نعم ، وإن مات ورثته ، وإن ماتت لم يرثها».

والسيد السند بعد أن ذكر الحكم المذكور في كلام الأصحاب اعترضه بأن مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة أن الزوج لا يرثها مطلقا ، وحمل الروايات على الطلاق البائن ينافيه قوله عليه‌السلام قبل ذلك «فإن مات ورثته» والمسألة محل إشكال.

أقول وبالله التوفيق : لا إشكال بحمد الملك المتعال فإن إطلاق الصحيحة المذكورة يجب تقييده بالروايات المستفيضة الدالة على التوارث في العدة الرجعية مطلقا صحيحا كان أو مريضا ، وقد عرفت بعضها ، وأما الصحيحة المذكورة فالمراد منها إنما هو ما لو طلق المريض زوجته وخرجت عن العدة ، فإن مات ورثته ،

__________________

(1) الفقيه ج 4 ص 228 ح 1 ، الوسائل ج 17 ص 532 ب 23 ح 10 وفيهما اختلاف يسير.

(2) التهذيب ج 9 ص 383 ، الوسائل ج 17 ص 530 ب 13.

(3) الكافي ج 6 ص 123 ح 11 ، الوسائل ج 17 ص 534 ب 14 ح 6 وفيه اختلاف يسير.

الصفحة 314 من 693