في الموثق قال : «سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يطلق المرأة ، قال : ترثه ويرثها ما دام له عليها رجعة».
وما رواه في الفقيه (1) في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «إذا طلق الرجل امرأته توارثا ما كانت في العدة ، فإذا طلقها التطليقة الثالثة فليس له عليها رجعة ، ولا ميراث بينهما». إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة (2) الدالة على ثبوت التوارث في العدة الرجعية ، وانتفائه مع البينونة.
وبذلك يظهر ما في كلام صاحب الكفاية تبعا للسيد السند في شرح النافع من المناقشة في الحكم الأول. قال في الكفاية : ويرث زوجته في العدة الرجعية عند الأصحاب ، ونقل غير واحد منهم الإجماع عليه لكن إطلاق الصحيحة المذكورة ينافيه ، وأشار بالصحيحة المذكورة إلى ما قدمه من صحيحة الحلبي (3) عن أبي عبد الله عليهالسلام «أنه سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته ، هل يجوز طلاقها؟ قال : نعم ، وإن مات ورثته ، وإن ماتت لم يرثها».
والسيد السند بعد أن ذكر الحكم المذكور في كلام الأصحاب اعترضه بأن مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة أن الزوج لا يرثها مطلقا ، وحمل الروايات على الطلاق البائن ينافيه قوله عليهالسلام قبل ذلك «فإن مات ورثته» والمسألة محل إشكال.
أقول وبالله التوفيق : لا إشكال بحمد الملك المتعال فإن إطلاق الصحيحة المذكورة يجب تقييده بالروايات المستفيضة الدالة على التوارث في العدة الرجعية مطلقا صحيحا كان أو مريضا ، وقد عرفت بعضها ، وأما الصحيحة المذكورة فالمراد منها إنما هو ما لو طلق المريض زوجته وخرجت عن العدة ، فإن مات ورثته ،
__________________
(1) الفقيه ج 4 ص 228 ح 1 ، الوسائل ج 17 ص 532 ب 23 ح 10 وفيهما اختلاف يسير.
(2) التهذيب ج 9 ص 383 ، الوسائل ج 17 ص 530 ب 13.
(3) الكافي ج 6 ص 123 ح 11 ، الوسائل ج 17 ص 534 ب 14 ح 6 وفيه اختلاف يسير.




