مسترابة إذ العلة في التسعة إنما هي الاسترابة لا خصوصية الرابعة. وبذلك يظهر لك ما في قوله ، فيبقى ما عداها مندرجا في هذا الإطلاق.
وأما صحيحة محمد بن مسلم فهي جارية على ما دلت عليه الأخبار المتكاثرة (1) من أنه متى لم يمكن العدة بالأقراء فإنها تعتد بالشهور الثلاثة لا يحتاج إلى حمل ولا تأويل ، وبذلك يتضح لك ما قدمنا ذكره من أنه بذلك يظهر لك قوة ما ذكره العلامة.
المسألة الرابعة : قد صرح الأصحاب بأنه يكره للمريض أن يطلق ، ولو طلق كان طلاقه صحيحا ، وأنه يرث زوجته إذا ماتت في العدة الرجعية ، ولا يرثها في البائن ولا بعد العدة ، وترثه هي سواء طلقها بائنا أو رجعيا ما بين الطلاق وبين السنة ما لم تتزوج أو يبرأ من المرض الذي طلقها فيه.
أقول : تحقيق الكلام في هذا المقام يقع في مقامات :
الأول : ما ذكر من كراهة الطلاق للمريض زيادة على ما ورد من كراهته الطلاق مطلقا مما تكاثرت به الأخبار ، بل ربما دل بعضها بظاهره على التحريم ، ولهذا نقل القول بالتحريم عن ظاهر عبارة الشيخ المفيد في المقنعة ، والمشهور الكراهة.
ومن الأخبار الواردة في المقام ما رواه في الكافي (2) عن عبيد بن زرارة في الموثق عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «لا يجوز طلاق المريض ، ويجوز نكاحه».
وما رواه في الكافي (3) وفيه عن زرارة في الموثق عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «ليس للمريض أن يطلق وله أن ينكح».
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 89 باب عدة المطلقة وأين تعتد.
(2 و 3) الكافي ج 6 ص 122 ح 4 و 8، التهذيب ج 8 ص 77 ح 177 و 179 ، الوسائل ج 15 ص 384 ب 21 ح 3 و 4.




