مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 693

بثلاثة أشهر ، والاعتداد بالتسعة إنما هو مع الاسترابة بالحمل من غير فرق في ذلك بين طلاق الغائب والحاضر كما هو مقتضى إطلاق النصوص المشار إليها ، فلا وجه لما اشتملت عليه رواية حماد (1) من التسعة إلا الحمل على المسترابة ، وإلا فاستثناؤها من هذه القاعدة الكلية والضابطة الجلية مع عدم خصوصية تدل على ذلك مشكل ، وحينئذ فلا فرق بين الخامسة والأخت في الحكم المذكور.

وقال السيد السند المذكور في الكتاب المشار إليه : ولو علم انتفاء الحمل صبر مقدار ما يمضي فيه ثلاثة قروء على حسب ما يعلمه من عادتها ، أو ثلاثة أشهر ، ويدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم (2) ثم أورد الرواية المذكورة ثم قال : حكم عليه‌السلام بانقضاء عدتها بذلك بناء على الغائب من أن كل شهر تحصل فيه حيضة للمرأة ومتى انقضت العدة جاز التزويج بالأخت ، والخامسة ، خرج من ذلك ما إذا كان الحمل ممكنا ، فإنه يجب التربص بالرواية المتقدمة ، فيبقى ما عداها مندرجا في هذا الإطلاق ، انتهى.

أقول : لا يخفى أنما ذكره إنما يتم لو دلت الروايتان على ما ادعاه في صحيحة محمد بن مسلم من العلم بانتفاء الحمل ، وفي صحيحة حماد بن عثمان أو حسنته من كون الحمل ممكنا مع أن الروايتين لا دلالة لهما على شي‌ء من الأمرين المذكورين ، وإنما هما بالنسبة إلى ما ذكره مطلقتان ، إذ غاية ما دلتا على أن كلا من الرجلين المذكورين طلق امرأته وهو غائب ، غاية الأمر أن رواية حماد دلت على كون المطلقة رابعة ، وأما أن المرأة مما علم انتفاء الحمل عنها ، أو أن الحمل ممكن فتكون مسترابة فلا دلالة عليه بالكلية كما هو ظاهر ، فلم يبق إلا أن يحمل إطلاق كل منهما على ما ذكره متى كان ذلك ، فلا خصوصية للرابعة بالاعتداد تسعة أشهر كما دلت عليه رواية حماد ، بل ذلك يجري في كل

__________________

(1) الوسائل ج 15 ص 479 ب 47 ح 1.

(2) الوسائل ج 15 ص 410 ب 4 ح 1.

الصفحة 311 من 693