مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 693

تسعة أشهر» الحديث ، وبمضمونها أخبار (1) عديدة (2).

ومما يدل على الثاني الأخبار المستفيضة ، ومنها في خصوص الغائب صحيحة محمد بن مسلم (3) عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «قال : إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها».

ومقتضى هذه الرواية أنه بعد انقضاء الثلاثة يجوز تزويج الأخت وتزويج الخامسة ، وأنت خبير بأن ما دلت عليه الرواية المتقدمة من وجوب التربص تسعة أشهر مناف لما دلت عليه هذه الرواية ، من أن العدة إنما هي ثلاثة أشهر لأن موردهما من طلق امرأته وهو غائب ، وكم عدتها ، وإن كان السؤال في الأولى عن طلاق إحدى الأربع وفي هذه الرواية مطلق ، وقد ورد الجواب بالتسعة في الاولى ، والثلاثة في الثانية ، ولا يعلم هنا وجه خصوصية لإحدى الأربع فيستثنى من هذه القاعدة المستفادة من النصوص كما أشرنا إليه ، ولا وجه للجمع إلا حمل الرواية الأولى على المسترابة ، وبذلك يظهر لك قوة ما ذكره العلامة في اعتراضه على ابن إدريس وضعف ما أورده عليه السيد السند ، فإنه إذا كان مقتضى القاعدة المتفق عليها نصا وفتوى أن العدة (4) فيمن انقطع عنها الحيض إنما هو الاعتداد

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 101 باب المسترابة بالحبل ، الوسائل ج 15 ص 410 ب 4 وص 441 ب 25.

(2) ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «أمران أيهما سبق بانت منه المطلقة المسترابة : إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت به ، وان مرت بها ثلاثة حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض» الحديث ، ونحوها غيرها. (منه قدس‌سره ).

(3) التهذيب ج 8 ص 61 ح 118 ، الوسائل ج 15 ص 448 ب 28 ح 11 وفيهما اختلاف يسير.

(4) واليه يشير كلام العلامة قدس‌سره بقوله استظهارا ، وقوله عليه‌السلام ثانيا مع الاشتباه ، فان جميع ذلك من لوازم الاسترابة بالحمل ، ومع عدم ذلك فالعدة انما هي ثلاثة أشهر كما هو مقتضى الروايات المستفيضة. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 310 من 693