مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 693

ويمكن الجمع بين الأخبار بحمل خبر جعفر بن محمد بن إسماعيل وصحيحة يعقوب بن يزيد على مورديهما ، وأنها قضية في واقعة فلا تتعدى إلى غيرها.

وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال وإن كان الأقرب هو اللحوق بمن عنده الجارية ، وظاهر السيد السند في شرح النافع الميل إلى القول المشهور لصحة بعض أخباره حيث قال : وعذر المصنف في العمل بهذه الروايات واضح لصحة بعضها واعتضادها بالبعض الآخر وعمل الأصحاب بها ، ومع ذلك فالمسألة بمحل تردد ، انتهى.

وفيه أن هذه الروايات (1) سيما ما اشتمل عليه أكثرها من التهمة لا يبلغ قوة المعارضة لما دلت عليه تلك الأخبار لكثرتها وصراحتها في اللحوق بصاحب الفراش ، ولا يحضرني الآن مذهب العامة في هذه المسألة ، فينبغي أن يراجع.

المسألة الثالثة : في وطء الشبهة ، قال في المسالك : لا خلاف في أن وطء

__________________

(1) أقول : ومما يؤيد ما ذكرناه من عدم البناء على التهمة ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة (*) عن الحسين بن إسماعيل الكيدري عن أبى طاهر البلالي «قال : كتب جعفر بن حمدان فخرجت اليه هذه المسائل : استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم ألزمها منزلي ، فلما أتى لذلك مدة قالت قد حبلت ثم أتت بولد ثم أنكرته الى أن قال : فخرج جوابها يعنى عن صاحب الزمان صلوات الله عليه. وأما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها : فسبحان الله من لا شريك له في قدرته ، شرطه على الجارية شرط على الله ، هذا ما لا يؤمن أن يكون ، وحيث عرض له في هذا شك ، وليس يعرف الوقت الذي أتاها ، فليس ذلك يوجب البراءة من ولده».

أقول : مرجع كلام السائل إلى أنه شرط العزل عن الجارية ، ومع هذا لم يلتزمها العزل فأتت بولد والحال هذه وهو ظاهر في تهمتها وقد حكم عليه‌السلام بأن الولد له ، وأن شكه وتهمته لها ليس بشي‌ء ، وأن اشتراط العزل كما قدمناه غير موجب لنفى الولد عنه.

(منه قدس‌سره ).

(*) إكمال الدين وإتمام النعمة ص 500 توقيع 25 ، الوسائل ج 15 ص 119 ب 19 ح 1.

الصفحة 31 من 693