مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 693

واعترضه العلامة في المختلف فقال بعد ذلك عنه : وهو خطأ ، إذ لا فرق بين الأمرين ، وكما تحرم الخامسة كذا تحرم الأخت في العدة ، وكما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا كذا يجب في الأخت ، وقوله «فإذا انقضت عدتها على ما يعلمه من عادتها فله العقد على أختها» يوهم أنه مع علمه بخروج العدة لا يجوز في الخامسة ، وليس بجيد ، بل الصبر إنما يجب في الخامسة مع الاشتباه ، انتهى.

وأورد عليه السيد السند في شرح النافع بأن ما ذكره أولا في توجيه إلحاق الأخت بالخامسة لا يخرج عن القياس ، وما ذكره ثانيا من إيهام كلام ابن إدريس عدم جواز تزويج الخامسة مع العلم بخروج المطلقة من العدة غير واضح ، فإن المراد بالعلم هنا الظن المستفاد من معرفة العادة كما سبق في طلاق الغائب ، وهذا القدر يكفي في جواز تزويج الخامسة ، نعم لو حصل العلم القطعي بخروج المطلقة من العدة جاز له العقد على أختها وعلى الخامسة من غير إشكال ، إلا أن ذلك خلاف ما أراده ابن إدريس.

أقول : لا يخفى أن المفهوم من الأخبار وكلام الأصحاب أن الاعتداد بتسعة أشهر إنما هو فيما لو كانت المرأة مسترابة الحمل ، وإلا فالعدة إنما هي ثلاثة أشهر خاصة مع عدم إمكان الاعتداد بالأقراء.

ومما يدل على الأمرين المذكورين موثقة محمد بن حكيم (1) عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : «قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ويرتفع حيضها كم عدتها؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإن ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر؟ قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإن ادعت الحبل بعد تسعة أشهر؟ قال : إنما الحبل

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 101 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 2.

الصفحة 309 من 693