مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 693

مثل رواية المعلى الدالة على أنه لا يقع ، فإنه صريح في الإبطال رأسا ، ومثل صحيحة زرارة (1) وصحيحة أبي بصير (2) فإنها صريحتان في الابطال ، ولكن العذر لمثل شيخنا المشار إليه في ذلك واضح ، حيث إنهم لم يتعرضوا لنقل الروايات المذكورة ولم يقفوا عليها.

الثالث : ما ذهب إليه المحدث الكاشاني في كتاب الوافي والمفاتيح من أنه إن كان غرضه من الرجعة أن يطلقها تطليقة أخرى حتى تبين منه فلا يتم مراجعتها ولا يصح طلاقها بعد المراجعة ولا يحسب من الثلاث حتى يمسها ، وإن كان غرضه من الرجعة أن تكون في حبالته وله فيها حاجة ، ثم بدا له أن يطلقها ، فلا حاجة إلى المس ويصح طلاقها ويحسب من الثلاث ، قال : وإنما جاز هذا التأويل لأنه كان أكثر ما يكون غرض الناس من المراجعة الطلاق والبينونة كما يستفاد من الأخبار ، ويشار إليه بقوله عليه‌السلام وإلا فإنها واحدة ، حتى أنه ربما صدر ذلك عن الأئمة عليهم‌السلام كما مضى في حديث أبي جعفر عليه‌السلام أنه قال «إنما فعلت ذلك بها لأنه لم يكن لي بها حاجة» ، انتهى كلامه زيد مقامه.

وأشار بحديث أبي جعفر عليه‌السلام إلى رواية أبي بصير (3) قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فقال : أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت أن أطلقها فتركتها حتى إذا طمثت وطهرت طلقتها من غير جماع وأشهدت على ذلك شاهدين ، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها وتركتها حتى إذا طمثت وطهرت ثم طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين ، ثم تركتها حتى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 65 ح 2.

(2) التهذيب ج 8 ص 44 ح 54.

(3) التهذيب ج 8 ص 41 ح 44 ، الوسائل ج 15 ص 358 ب 4 ح 3 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 303 من 693