مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 693

تسأل الله لشبه لها ، فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذ إليك ابنك ، فقالت المرأة : فرجت عني يا رسول الله».

وما رواه في الكافي (1) عن ابن مسكان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إن رجلا أتى بامرأته إلى عمر فقال : إن امرأتي هذه سوداء وأنا أسود ، وإنها ولدت غلاما أبيض ، فقال لمن بحضرته : ما ترون؟ فقالوا : نرى أن ترجمها ، فإنها سوداء وزوجها أسود وولدها أبيض ، قال : فجاء أمير المؤمنين عليه‌السلام وقد وجه بها لترجم فقال : ما حالكما؟ فحدثاه ، فقال للأسود : أتتهم امرأتك؟ فقال : لا ، قال : فأتيتها وهي طامث؟ قال : قد قالت لي في ليلة من الليالي : إني طامث ، فظننت أنها تتقي البرد فوقعت عليها ، فقال للمرأة : هل أتاك وأنت طامث؟ قالت : نعم سله قد حرجت عليه وأبيت ، قال : فانطلقا فإنه ابنكما وإنما غلب الدم النطفة فابيض ، ولو قد تحرك اسود فلما أيفع اسود». (2).

وروى الصدوق في الفقيه (3) مرسلا قال : «قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من نعم الله عزوجل على الرجل أن يشبهه ولده».

قال : «وقال الصادق عليه‌السلام : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين آدم ، ثم خلقه على صورة إحداهن ، فلا يقولن أحد لولده هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي».

أقول : ويمكن تفسير خبر العروق بهذا الخبر ، ومقتضى ذينك الخبرين أنه لو كان الحاكم غير المعصومين عليهم‌السلام هو نفي الولد في هاتين الصورتين عن أبيه عملا بما دلا عليه ، وهذان الخبران كما ترى على خلافهما ، فكيف يصح أن يجعل ما اشتمل عليه قاعدة شرعية ، والحال كما عرفت.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 566 ح 46 ، الوسائل ج 15 ص 219 ح 2.

(2) أيفع الغلام فهو يافع : إذا شارف الاحتلام ولم يحتلم.

(3) الفقيه ج 3 ص 312 ح 22 و 23 ، الوسائل ج 15 ص 219 ح 3 و 4.

الصفحة 30 من 693