ويدل عليه قوله تعالى «وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» (1) مع قوله تعالى «وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ» (2) فإنه يتركب من الآيتين أن حمله يكون ستة أشهر ، لأنها هي الباقية من الثلاثين شهرا بعد عامي الفصال ، وليست هذه المدة هي أقصى مدة الحمل للإجماع والوجدان ، فتعين أن يكون أقل مدته.
ويدل على ذلك الأخبار أيضا ومنها ما رواه في الفقيه (3) عن سلمة بن الخطاب بسنده عن علي عليهالسلام قال : «أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر ، وأكثر ما تحمل لسنة».
وما رواه في الكافي (4) عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فإن وضعته لخمسة أشهر فإنه من مولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير».
وما رواه في الكافي والتهذيب (5) عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهماالسلام «في المرأة تزوج في عدتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما ، وإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للآخر ، وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للأول». ورواه في الفقيه (6) في الصحيح قال : «وفي رواية جميل في المرأة الحديث».
__________________
(1) سورة الأحقاف آية 15.
(2) سورة لقمان آية 14.
(3) الفقيه ج 3 ص 330 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 118 ح 15.
(4) الكافي ج 5 ص 491 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 115 ح 1.
(5) لم نعثر عليه في الكافي ، التهذيب ج 7 ص 309 ح 41 ، الوسائل ج 15 ص 117 ح 13.
(6) الفقيه ج 3 ص 301 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 117 ذيل ح 13.




