مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 693

حصول الرجعة ، فلا دلالة فيه عليه.

ويدل على هذا القول أيضا صحيحة زرارة (1) عن أبي جعفر عليه‌السلام «أنه قال : كل طلاق لا يكون على السنة أو على العدة فليس بشي‌ء». ثم فسر عليه‌السلام طلاق السنة وطلاق العدة بما تقدم ذكره في سابق هذه المسألة ، والتقريب فيها أنه من الظاهر أن الطلاق بعد المراجعة بدون المواقعة غير داخل في شي‌ء من ذينك الفردين فيثبت بموجب الخبر أنه ليس بشي‌ء.

وأجاب السيد السند في شرح النافع بأن قوله «ليس بشي‌ء» يعتد به في الأدلة كما في هذين النوعين ، وفيه من البعد ما لا يخفى.

ويدل على هذا القول أيضا بأوضح دلالة وأفصح مقالة وإن لم ينبه عليه أحد من علمائنا الأعلام صحيحة أبي بصير (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن طلاق السنة ، قال : طلاق السنة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يدعها إن كان دخل بها حتى تحيض ثم تطهر ، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ، ثم تركها حتى تعتد ثلاثة قروء ، فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وكان زوجها خاطبا من الخطاب إلى أن قال : وأما طلاق الرجعة ، فإن يدعها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها بشهادة شاهدين ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة أخرى ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ، فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثانية طلاقا لأنه طلق

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 65 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 26 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 344 ب 1 صدر ح 1 ، وما في المصادر اختلاف يسير.

(2) الكافي ج 6 ص 66 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 27 ح 49 ، الوسائل ج 15 ص 345 ب 1 ح 3 وص 349 ب 2 ح 2 وما في المصادر اختلاف يسير.

الصفحة 296 من 693