مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 693

عن الزائد على الكراهة ، وجعله قبل شهر آكد ، من غير أن يفرق بين كون الواقع طلاق عدة أو سنة بمعنييه ، وقد ظهر بذلك أن القول بجواز طلاقها مطلقا هو الأقوى. واعلم أنه قد ظهر أن القول بجواز طلاقها ثانيا للعدة وفاقي في الجملة لأن المتأخرين جوزوه مطلقا ، والشيخ خص الجواز به ، وابن الجنيد قيده بعد شهر ، وابنا بابويه أطلقا جوازه بعد ثلاثة أشهر ، وبذلك ظهر صحة ما ادعاه المصنف من جوازه إجماعا ، وإن كان بعضهم يشترط في صحته شرطا زائدا ، لأن ذلك لا ينافي الحكم بجوازه في الجملة. إلى آخر كلامه رحمه‌الله.

وفيه نظر ، أما (أولا) فإنه مع تسليم الاعراض عن الروايات الضعيفة باصطلاحهم فإنه لا يتم ما ذكره من الجواز مطلقا ، قوله «وما فيها من الصحيح ليس فيه ما ينافي الجواز ممنوع ، لما عرفت من أن ظاهرها انحصار صحة طلاق الحامل في الواحدة ، فلا يجوز غيرها ، وهو ظاهر كلام سبطه في شرح النافع كما قدمناه ، ويؤيده تصريح رواية الصيقل وكلام الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه ، وكذا عبارة المقنع بأنه ليس له أن يطلق بعد المراجعة حتى تضع.

وأما (ثانيا) فما ادعاه من جواز طلاقها للسنة بالمعنى الأخص فإنه غير مستقيم كما شرحناه آنفا ، وبذلك اعترف أيضا فيما تقدم من كلامه ، حيث قال في الاعتراض على عبارة الشيخ في النهاية : والسني بالمعنى الأخص لا يتحقق في الحامل ، لأنه لا يصير كذلك إلا بعد الوضع والعقد عليها ثانيا ، وحينئذ فلا يكون حاملا ، والكلام في الطلاق الواقع بالحامل. انتهى ، فكيف يدعي هنا جوازه ، ما هذا إلا عجب عجيب من هذا النحرير ، وسهو ظاهر في هذا التحرير.

وأما (ثالثا) فإن ما ادعاه في تشييد دعوى الوفاق على جواز الطلاق العدي ثانيا من أن الصدوقين أطلقا جوازه بعد ثلاثة أشهر ، أشد عجبا مما تقدم ، فإن عبارتهما المنقولة في كلامهم كما قدمنا ذكرها في صدر المسألة صريحة في أن ذكر الثلاثة أشهر إنما هو لصحة الرجعة لا للطلاق ، وهذه صورتها : وإن راجعها

الصفحة 291 من 693