مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 693

طلاق السنة طلقها طلقة واحدة ، وتركها حتى تضع حملها ، ولا يجوز أن يراجعها ويطلقها قبل الوضع طلاقا سنيا ، لأنه مشروط بالخروج من العدة التي هي هنا وضع الحمل ، فطلاق السنة طلاقا ثانيا لا يكون للحامل بالكلية ، فإنها بعد وضع الحمل لو طلقت لم يكن طلاق حامل فيخرج عن محل البحث.

وأما عن (الثاني) فبأن يقال : إنه لا ريب أن أخبار الزيادة على واحدة منها ما هو صريح في طلاق العدة كرواية بريد الكناسي (1) ، وإن اشتملت على الشهر هنا زيادة على ما شرط في طلاق العدة في غير هذا الموضع ، ورواية ابن بكير عن بعضهم.

ومنها ما هو مطلق كموثقتي إسحاق بن عمار الأولتين من الثلاث المتقدمات وطريق الجمع بينها تقييد إطلاق هاتين الروايتين بما دلت عليه الروايتان الأخريان ، والظاهر أن هذا هو الذي قصده الشيخ رحمة الله عليه وإلى ما ذكرناه يشير كلام العلامة في المختلف ، حيث قال بعد البحث في المسألة ما لفظه :

والتحقيق في هذا الباب أن يقول : طلاق العدة والسنة واحد وإنما يصير للسنة بترك المراجعة وترك المواقعة ، وللعدة بالرجعة في العدة والمواقعة ، فإن طلقها لم يظهر أنه للسنة أو للعدة إلا بعد وضع الحمل ، لأنه إن راجع قبله كان طلاق العدة ، وإن تركها حتى تضع كان طلاق السنة ، فإن قصد الشيخ ذلك فهو حق ، وتحمل الأخبار عليه ، انتهى.

أقول : لا ريب أن هذا هو الذي قصده الشيخ رحمه‌الله وإن خرج فيه عن محل البحث ، حيث إن مراده الجمع بين أخبار المسألة وكلام العلامة كما ترى إنما هو بالنسبة إلى الطلاق الأول فهو الذي حمل عليه كلام الشيخ ، وبذلك يعلم اندفاع ما أورده شيخنا المتقدم ذكره على الشيخ رحمة الله عليه.

__________________

(1) والصحيح كما سبق ذكره «يزيد الكناسي».

الصفحة 289 من 693