مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 693

بظاهرها على انحصار طلاق الحامل في الواحدة على طلاق السنة جمعا بين الأخبار المذكورة وما قابلها ، وهو جيد كما يظهر لك إن شاء الله تعالى.

والسيد السند في شرح النافع لما كان مطمح نظره متعلقا بالأسانيد ، فهو يدور مدار الأسانيد الصحيحة ، رجح العمل بالأخبار الدالة على انحصار طلاقها في الواحدة لكثرة الأخبار الصحاح فيها ، فقال بعد البحث في المسألة : والذي يقتضيه الوقوف مع الأخبار الصحيحة المستفيضة الحكم بأن طلاق الحامل واحد ، لكن المصنف في الشرائع ادعى الإجماع على جواز طلاق الحامل ثانيا للعدة ، ثم نقل الخلاف في طلاقها للسنة ، ونقل عنه أنه قال في بعض تحقيقاته : الوجه الاعراض عن أخبار الآحاد والالتفات إلى ما دل عليه القرآن من جواز طلاقها مطلقا ، ويشكل بأن الأخبار المتضمنة لأن (1) طلاق الحامل واحدة مستفيضة كما عرفت وأسانيدها معتبرة ، وليس لها ما يصلح للمعارضة ، فإطراحها مشكل ، انتهى وهو جيد.

بناء على هذا الاصطلاح المحدث الذي هو عليه فإن الأخبار في هذه المسألة ظاهرة التعارض لدلالة ظاهر أخبار الواحدة على انحصار طلاق الحامل فيها ، وإنها لا تطلق إلا واحدة ، فلو راجعها قبل خروج العدة فليس له أن يطلقها إلا بعد وضع الحمل كما دلت عليه رواية الصيقل وكلام الرضا عليه‌السلام في كتاب فقه الرضوي ودلالة الأخبار الباقية على أنها تطلق ثانية وثالثة وهي حامل بعد المراجعة والمواقعة أو مع عدمها ، ومن قاعدة أرباب هذا الاصطلاح أنهم لا يجمعون بين الأخبار إلا بعد التكافي في الأسانيد ، وأخبار الزيادة على واحدة قاصرة عن المعارضة لضعف أسانيدها ، فيتعين العمل بأخبار الواحدة.

هذا حاصل كلامه رحمه‌الله وهذا هو مذهب الصدوقين ، فإن ما نقله الأصحاب عنهما مما قدمنا ذكره في صدر المسألة لم ينقل على وجهه ، ورسالة الشيخ علي بن الحسين بن بابويه ، وإن كانت لا تحضرني الآن لكن المقنع عندي

__________________

(1) والصحيح «بأن» كما يظهر من سياق العبارة.

الصفحة 286 من 693