عن عبد الله بن سنان قال : «إذا طلق الرجل امرأته فليطلق على طهر بغير جماع بشهود ، فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث وبطلت التطليقة الاولى ، وإن طلقها اثنتين ثم كف عنها حتى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين ، وهو خاطب من الخطاب ، فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث تطليقات وبطلت الاثنتان ، فإن طلقها ثلاث تطليقات على العدة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره».
وحمله الشيخ على أنه تزوجها بعد العدة وبعد أن تزوجها زوج آخر ، ولا يخفى بعده ، والأظهر حمله على ما حملنا عليه أمثاله ، على أن الرواية المذكورة مقطوعة ، وإنما هي فتوى عبد الله بن سنان فلا تقوم به حجة.
مسائل
الاولى : في طلاق الحامل لا خلاف بين الأصحاب في جواز طلاقها مرة ، وعليه تدل جملة من الأخبار مثل قول أبي عبد الله عليهالسلام في صحيحة الحلبي (1) «لا بأس بطلاق خمس على كل حال : الغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي لم يدخل بها ، والحبلى ، والتي يئست من المحيض».
وقول أبي جعفر عليهالسلام في رواية إسماعيل بن جابر الجعفي (2) «خمس يطلقن على كل حال : الحامل المتيقن حملها» الحديث ، وبهذا المضمون أخبار عديدة ، وإنما يجوز تطليق هؤلاء على كل حال ، لأنهن مأمونات من العلوق.
إنما الخلاف بين الأصحاب فيما زاد على المرة ، فقال الصدوقان في الرسالة والمقنع : وإن راجعها يعني الحبلى قبل أن تضع ما في بطنها ، أو يمضي لها ثلاثة أشهر ، ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلقها. وهو ظاهر في المنع من الطلاق ثانيا ما دامت حاملا ، أو يمضي ثلاثة
__________________
(1 و 2) الكافي ج 6 ص 79 ح 2 و 1، الوسائل ج 15 ص 306 ب 25 ح 3 وص 305 ح 1 وفيهما اختلاف يسير.




