مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 693

تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه بواحدة باقية وقد مضت اثنتان ، فإن أراد أن يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها ، حتى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وأما طلاق الرجعة فأن يدعها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها ويواقعها ، ثم ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة أخرى ثم يراجعها ويواقعها ، ثم ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وعليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة» الحديث.

قال في الكافي : ويستفاد من كلام بعضهم أن المعتبر في طلاق العدة الطلاق ثانيا بعد المراجعة والمواقعة ، وبعضهم لم يعتبر الطلاق ثانيا.

قيل : وربما لاح من كلام الشيخ في النهاية وجماعة أن الطلاق الواقع بعد المراجعة والمواقعة يوصف بكونه عديا وإن لم يقع بعده رجوع ووقاع ، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عديا إلا إذا وقع بعد الرجوع والوقاع ، وفي بعض الروايات دلالة عليه.

أقول : ظاهر القول الأول والثاني هو اتصاف الطلاق الأول والثاني بكونه عديا دون الثالث ، لأن الأول جعل شرط الاتصاف بكونه عديا هو الطلاق ثانيا بعد المراجعة والمواقعة ، والقول الثاني اقتصر على المراجعة والمواقعة ، وكل منها حاصل في التطليقة الاولى والثانية ، أما الثالثة فلا ، ومقتضى ما نقل عن النهاية والجماعة المذكورين هو عدم اتصاف الطلاق الأول بكونه عديا ، وإنما يتصف بذلك الطلاق الثاني والثالث.

والذي وقفت عليه في تفسير الطلاق العدي من الأخبار المروية في كتب الأخبار هو ما نقله من الخبرين المذكورين ، ولم أقف على غيرهما. والمفهوم منهما أن الطلاق العدي عبارة عن هذه الطلقات الثلاث الواقعة على هذه الكيفية من غير

الصفحة 271 من 693