ويشهد شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحب ، أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ويواقعها حتى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ، ويشهد على ذلك ، ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ويواقعها ، وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، قيل له : فإن كانت ممن لا تحيض؟ فقال : مثل هذه تطلق طلاق السنة».
وعن محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «طلاق السنة يطلقها تطليقة على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم يدعها حتى تمضي أقراؤها ، فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا ، وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضى أقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية».
وعن أبي بصير (2) في الصحيح عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن طلاق السنة ، قال : طلاق السنة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يدعها إن كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر ، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ، ثم يتركها حتى تعد ثلاثة قروء ، فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة ، وكان زوجها خاطبا من الخطاب ، إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تفعل ، فإن تزوجها بمهر جديد كانت عنده على ثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة ، فإن هو طلقها واحدة أخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تمضي أقراؤها ، فإذا مضت أقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين وملكت أمرها ، وحلت للأزواج ، وكان زوجها خاطبا من الخطاب ، إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تفعل ، فإن هو تزوجها
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 64 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 344 ب 1 ح 2 وفيهما اختلاف يسير.
(2) الكافي ج 6 ص 66 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 27 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 345 ب 1 ح 3 وعبارة «وأما طلاق الرجعة. إلخ» لم يذكرها صاحب الوسائل.




