شروطه وهو المواقعة ، ويكون طلاق السنة بالمعنى الأعم.
الرابع : الطلاق السني بالمعنى الأخص ، وهو المشار إليه آنفا بأنه غير العدي ، وهو عبارة أن يطلقها ويتركها حتى تخرج من العدة ، رجعية كانت العدة أو بائنة ، ثم يتزوجها إن شاء ثم يطلقها ويتركها حتى تخرج من العدة ثم يتزوجها ، وهذه تحرم في كل ثالثة حتى تنكح زوجا غيره على المشهور ، ولا تحرم مؤبدا وإن بلغ تسعا ، وفيه أيضا ما سيأتي التنبيه عليه إن شاء الله تعالى ، وهو يشارك طلاق العدة في الحكم الأول ، ويفارقه في الثاني ، والثاني منهما محل وفاق عندهم.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في مواضع :
الأول : قال السيد السند في شرح النافع : قد نقل جمع من الأصحاب الإجماع على أن المطلقة تسعا للعدة تحرم مؤبدا ، ولم ينقلوا على ذلك دليلا. والذي وقفت عليه في ذلك ما رواه الكليني (1) عن زرارة بن أعين وداود بن سرحان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا ، والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا ، والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات لا تحل له أبدا ، والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبدا».
وفي الصحيح عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وإبراهيم بن عبد الحميد (2) عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهماالسلام قال : «إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ، ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول ، ثم طلقها فتزوجت رجلا آخر ، ثم طلقها فتزوجها الأول ، فطلقها هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا».
وإطلاق الرواية الاولى وخصوص الثانية يقتضي حصول التحريم بالطلقات
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 426 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 358 ب 4 ح 4 وفيهما اختلاف يسير.
(2) الكافي ج 5 ص 428 ح 7 وفيه «ثم طلقها الزوج الأول» بدل «فطلقها».




