مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 693

أتى باللفظ المعتبر في الإنشاء» إشارة إلى قصد الطلاق ، فلو قصد الاخبار ولو كان بذلك اللفظ لقوله «اشهدوا بأن فلانة طالق» قاصدا به الاشهاد لا الإنشاء لم يقع. وعلى هذا فالمائز بين العبارتين وصحة الطلاق في أحدهما دون الآخر هو النية والقصد فإن قصد الإنشاء وقع ، وإن قصد الاشهاد لم يقع ، ويمكن علم الشاهدين به بالقرائن المفهمة للحال ، أو أخباره بذلك.

والأصل في هذا الحكم

صحيحة أحمد بن محمد (1) قال : «سألته عن الطلاق ، فقال : على طهر ، وكان علي عليه‌السلام يقول : لا طلاق إلا بالشهود ، فقال له رجل : إن طلقها ولم يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتد؟ فقال : من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق». والظاهر أن إطلاق الرواية مبني على ما علم من غيرها من إخبار الطلاق من وجوب استكمال الشروط في صحته الذي من جملتها قصد الإنشاء وغيره.

المقصد الثاني في أقسام الطلاق

وينقسم إلى بدعي وسني ، والسني ينقسم إلى بائن ورجعي ، والرجعي ينقسم إلى عدي وغيره ، فهنا أقسام أربعة :

الأول : الطلاق البدعي ، منسوب إلى البدعة وهو المحرم إيقاعه ، والمراد بالسني الذي يقابله هنا هو السني بالمعني الأعم ، وهو الجائز شرعا سواء كان واجبا أو مندوبا أو مكروها (2).

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 50 ح 78 ، الوسائل ج 15 ص 284 ب 10 ح 10.

(2) قالوا : والمراد بالواجب طلاق المولى والمظاهر ، فإنه يؤمر بعد المدة بأن يغير أو يطلق ، فالطلاق واجب تخييرا.

والمراد بالمندوب الطلاق مع النزاع والشقاق وعدم رجاء الائتلاف والوفاق ، وإذا لم تكن عفيفة يخاف منها إفساد الفراش.

والمراد بالمكروه الطلاق عند التئام الأخلاق وسلامة الحال ، وقد تقدمت جملة من الاخبار في صدر الكتاب دالة على الكراهة في الصورة المذكورة. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 265 من 693