مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 693

عن تصريحه في آخر الخبر بعدم جواز التفريق ، وبالجملة فالحكم المذكور لا خلاف ولا إشكال فيه.

الثاني : قوله «أما لو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع» والوجه فيه ظاهر ، لأن الإقرار اعتراف وإخبار عن طلاق سابق و «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» والحكم فيه كما في غيره من الإقرارات ، ولا يشترط فيه اجتماع الشهود وإنما يشترط ذلك في الشهادة على إنشاء الطلاق كما دل عليه الخبران المتقدمان نعم لو كان الطلاق الأول باطلا ، كأن يكون بغير شهود أو بشاهد واحد ، وعلم أن الإقرار الذي أقر له أخيرا إنما هو إشارة إلى ذلك الطلاق ، فلا ريب في البطلان وإن أقر به عند شاهدين مجتمعين ، فإنه إذا لم يصح الطلاق السابق لم يصح الإقرار به ، والحكم بالصحة إنما هو مع إطلاق الإقرار ، لأن الإطلاق منزل على الصحيح سواء شهد على إقراره الواحد شاهدان في دفعة ، أو شهدا متفرقين (1) بأن أقر عند كل واحد ، لأن صحة الإقرار لا يشترط فيها الاشهاد ، وإنما المعتبر ثبوته شرعا متى توقف عليها وهو يحصل مع كل من الأمرين (2) لأن مرجعهما إلى أمر واحد ، وبالجملة فالحكم مما لا إشكال فيه.

الثالث : قوله «ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل» والوجه فيه ظاهر مما تقدم ، فإن الطلاق الذي سمعه أحدهما بالإنشاء باطل لعدم استكماله لشروط صحة الطلاق ، وهو اجتماع الشاهدين ، ومتى بطل كان الإقرار به باطلا وإن شهد به اثنان فضلا عن الواحد كما عرفت آنفا.

الرابع : قوله «ولا تقبل شهادة النساء في الطلاق إلى قوله إلى الرجال» ويدل عليه ظاهر الآية وجملة من الأخبار مضافا إلى ظاهر اتفاق الأصحاب على

__________________

(1) بمعنى أنه يصح إقراره ، وان لم يشهد عليه أحدا فإنه يعتبر ثبوته. (منه قدس‌سره ).

(2) أى مع تعدد الشاهد ، وشهادة كل واحد على واحد من الأمرين.

(منه قدس‌سره ).

الصفحة 263 من 693