مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 693

وهو أيضا ظاهر صحيحة سليمان بن خالد وإن عبر عن القيمة بالدية ، فإنه بعد أن حكم بأن الولد لمن قرع أوجب عليه ثلثي القيمة أي قيمة الولد ، لأن الشركاء ثلاثة كما هو مذكور في صدر الخبر.

وبالجملة فإن ظاهر هذه الروايات المشتملة على القيمة إنما أريد بها قيمة الولد ، لأن سياقها إنما هو في حكم الأولاد لا قيمة الجارية ، وإن كان ذلك أيضا واجبا عليه إلا أنه لم يتعرض له في هذه الأخبار ، وإنما يستفاد من أخبار كما تقدم في كتاب البيع ، وعلى هذا فيمكن أن يقال في دفع ما ذكره من الاستشكال أنه لما دلت الأخبار بعد إلحاق الولد به بالقرعة وصيرورته هو الأب الحقيقي بذلك صار في حكم ما لو كان الواطئ لها واحدا من الشركاء خاصة ، ويترتب عليه هنا ما ذكر في تلك المسألة ، ودعوى كل من الشركاء أنه ولده بزعمه بعد خروج القرعة لواحد معين في حكم العدم ، فإن القرعة قد عينت الأب الحقيقي.

وقال في كتاب الفقه الرضوي (1) ولو أن رجلين اشتريا جارية وواقعاها جميعا فأتت بولد لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما ، فمن أصابت القرعة الحق به الولد ، ويغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه ، وعلى كل واحد منهما نصف الحد. انتهى ، وهذا الخبر قد تضمن قيمة الجارية خاصة.

الرابع : أنه لو وطأها المولى ووطأها أجنبي بالزنا فولدت فإنه لا خلاف في إلحاقه بالمولى ، لأخبار الفراش المتظافرة وصحيحة سعيد الأعرج (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد ، لمن تكون الولد؟ قال : للذي تكون عنده لقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر». وموثقة

__________________

(1) فقه الرضا ص 262 ، مستدرك الوسائل ج 3 ص 200 ب 11 ح 4.

(2) الكافي ج 5 ص 491 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 169 ح 13 وفيه «عنده الجارية» ، الوسائل ج 14 ص 568 ح 4.

الصفحة 25 من 693