مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 693

وأشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ، ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة تلك المطلقة ، ثم مات بعد ما دخل بها ، كيف يقسم ميراثه؟ قال : إن كان له ولد فإن للمرأة التي تزوجها أخيرا من تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت التي طلقت بعينها ونسبها فلا شي‌ء لها من الميراث وليس عليها العدة ، قال : وتقسم الثلاث النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك ، وعليهن العدة ، وإن لم تعرف التي طلقت من الأربع قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهن جميعا وعليهن جميعا العدة».

ورواه الشيخ في الصحيح عن الحسن بن محبوب ، وطريقه إليه صحيح ، وهو مع صحة سنده صريح في صحة طلاق من لم يعرفها الشهود ، ومن الظاهر أن هذه المعرفة المنفية إنما هي المعرفة الشخصية التي ادعاها ، وإلا فإنه لا بد في صحة الطلاق من التعيين الموجب لوقوع الطلاق على واحدة معينة ، ولا ينافيه الاشتباه المذكور في آخر الرواية ، لجواز أن يكون القوم الذين طلق بحضورهم قد نسوا الاسم الذي سماها به.

وبالجملة فالخبر ظاهر بل صريح في خلاف ما ادعاه. نعم ربما يدل على ما ذكره ما رواه الشيخ (1) في الحسن عن حمران عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلا على طهر من المرأة من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل ويريان ويعرفان المرأة ويحضران التخيير ، وإقرار المرأة أنها على طهر من غير جماع يوم خيرها. فقال له محمد بن مسلم : ما إقرار المرأة هاهنا؟ قال : يشهد الشاهدان عليها بذلك للرجل ، حذار أن تأتي بعد فتدعي أنه خيرها وهي طامث ، فيشهدان عليها بما سمعا منها» الحديث.

إلا أن ظاهر هذا الخبر لم يتضمن الطلاق ، وهو غير هذه الأشياء المذكورة ،

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 99 ح 33 ، الوسائل ج 15 ص 304 ب 23 ح 2 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 248 من 693