وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «الطلاق لا يكون بغير شهود ، والرجعة بغير شهود» الحديث.
ورواية أبي الصباح الكناني (2) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «من طلق بغير شهود فليس بشيء». إلى غير ذلك من الأخبار التي تأتي إن شاء الله في المباحث الآتية.
ثم إنه لا بد من شهادتهما مجتمعين ، فلا يجزي لو كانا متفرقين.
ويدل عليه ما رواه في الكافي (3) في الصحيح أو الحسن عن البزنطي قال : «سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلا ، ثم مكث خمسة أيام ، ثم أشهد آخر ، فقال إنما أمر أن يشهدا جميعا».
وما رواه في التهذيب (4) في الصحيح عن ابن بزيع عن الرضا عليهالسلام قال : «سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق؟ فقال : نعم ، وتعتد من أول الشاهدين ، وقال : لا يجوز حتى يشهدا جميعا».
أقول : صدر الخبر مراد به الأداء بمعنى جواز تفريق الشاهدين في أداء الشهادة ولهذا قال «من أولها» فإن إخبارها بالطلاق بعد وقوعه كاف في الشروع في العدة ، والتزويج يتوقف على الثاني لثبوت الطلاق بذلك ، وعجز الخبر مراد به التحمل كما دل عليه الخبر الأول.
وقال الرضا عليهالسلام في كتاب الفقه الرضوي (5) : وإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يتربص بها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها تطليقة واحدة في قبل عدتها بشاهدين عدلين في مجلس واحد ، فإن أشهد على الطلاق رجلا واحدا ثم أشهد بعد
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 73 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 371 ب 13 ح 3 وفيهما اختلاف يسير.
(2) الكافي ج 6 ص 60 ح 13 ، الوسائل ج 15 ص 283 ب 10 ح 6.
(3) الكافي ج 6 ص 71 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 301 ب 20 ح 1.
(4) التهذيب ج 8 ص 50 ح 77 ، الوسائل ج 15 ص 301 ب 20 ح 2.
(5) فقه الرضا ص 241.




