مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 693

إنما الإشكال في أن جملة من هذه الروايات قد صرحت بجواز تزويج تلك المرأة المطلقة بهذا الطلاق الجاري على غير السنة ، مع ما عرفت من الروايات الدالة على أن المطلقات على غير السنة ذوات أزواج ، فلا يجوز تزويجهن ، والأخبار الدالة على أنه متى أراد الرجل تزويج واحدة ممن طلقت كذلك انتظر طهرها وأتى بشاهدين معه فسأل زوجها هل طلقت فلانة؟ فإذا قال نعم كانت تطليقة واعتدت لها ، فإذا خرجت من العدة جاز تزويجها.

والمنافاة بين هذه الروايات ظاهرة ولم أر من تعرض لوجه الجمع بينها. والظاهر خروج هذه الأخبار الدالة على الجواز مخرج الرخصة في التزويج بهن ، وإليه يشير كلام جعفر بن سماعة المتقدمة وإن كان الأصل والأفضل هو المنع.

ومما يستأنس به لذلك رواية شعيب الحداد (1) قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : رجل من مواليك يقرؤك السلام ، وقد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته وأعجبه بعض شأنها ، وقد كان لها زوج ، فطلقها ثلاثا على غير السنة ، وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت آمره ، فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : هو الفرج وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط فلا يتزوجها».

فإن الظاهر أن هذا المنع على وجه الأفضلية ، فالاحتياط هنا مستحب ، وإن جاز التزويج رخصة بالأخبار المتقدمة.

ويمكن الجمع بين هذه الأخبار بأنه إن كانت الزوجة مخالفة جاز

__________________

فقال : ان على ما جاء به لنورا ، خذهم بحقك في أحكامهم وسنتهم كما يأخذون منكم فيه». وفي معناه أخبار عديدة. (منه قدس‌سره ). راجع الرواية في الكافي ج 7 ص 100 ح 2 ، التهذيب ج 9 ص 321 ح 9 ، الوسائل ج 17 ص 484 ب 4 ح 1 و 2 ، وما في المصادر «ان على ما جاء به ابن محرز لنورا».

(1) الكافي ج 5 ص 423 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 193 ب 157 ح 1 وفيهما «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام» وكذلك «أنت تأمره».

الصفحة 242 من 693