مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 693

إنه فهم منه أنه طلق ثلاثا في مجلس واحد. والثالث لما علم أنه طلق على غير طهر أجابه بالبطلان من حيث فوات أحد شروط الطلاق.

احتج من قال بالبطلان (أولا) بأن الواحدة المنفردة أعني المقيدة بقيد الوحدة غير مرادة فلا تقع ، لأن من جملة شرائط الصحة القصد إلى الطلاق ، والمقصود هو التطليقات الثلاث غير واقع إجماعا ، ومرجعه إلى أن المقصود غير واقع والصالح للوقوع غير مقصود ، لأنه غير مريد للواحدة المقيدة بقيد الوحدة.

وأجيب عنه بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة ، وفيه ما تقدم في صدر المسألة في الجواب عما استدل به في المختلف.

(وثانيا) الروايات ، وهي التي عليها المعول في الاستدلالات ، لما عرفت ما في هذه الأدلة العقلية من المناقضات.

ومنها ما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشي‌ء ، من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله».

وعن علي بن إسماعيل (2) قال : «كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه‌السلام : جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام في الرجل يطلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة واحدة ، فوقع بخطه عليه‌السلام : أخطأوا على أبي عبد الله عليه‌السلام أنه لا يلزم الطلاق ، ويرد إلى كتاب الله وسنته إن شاء الله».

أقول : والذي يظهر لي في الجمع بين أخبار المسألة هو حمل ما دل أنها واحدة على ما إذا وقع الطلاق بصيغ ثلاث في مجلس واحد ، فإنه هو المتبادر من هذه العبارة بالتقريب الذي عرفته آنفا ، وحمل الأخبار الدالة على أنه ليس بشي‌ء

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 54 ح 96 ، الوسائل ج 15 ص 313 ب 29 ح 8.

(2) التهذيب ج 8 ص 56 ح 101 ، الوسائل ج 15 ص 316 ب 29 ح 19 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 237 من 693