مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 693

ما لو جهل حالها ، وكذا القول في كل شرط يعلم وقوعه حالة الطلاق كقوله : إن كان يوم الجمعة فأنت طالق ، مع علمه بأنه يوم الجمعة ، فإن الطلاق يقع البتة ، لأن الشرط في قوة الوصف ، فكأنه قال بناء على المثال الأول : أنت طالق في هذا الوقت الذي يقع فيه الطلاق بك ، وأنت طالق في هذا اليوم بناء على المثال الثاني.

وسادسها : اختلف الأصحاب فيما لو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث ، فهل يبطل الطلاق من أصله؟ أو يلغو التفسير وتصير واحدة؟ قولان : (الأول) للسيد المرتضى في الانتصار وسلار وابن أبي عقيل وابن حمزة (والثاني) للشيخ في النهاية والمرتضى في القول الآخر وابن إدريس والمحقق والعلامة في المختلف وجماعة ، والظاهر أنه هو المشهور سيما بين المتأخرين ، واتفق الجميع على عدم وقوع المجموع ، بمعنى أنه لا يقع ثلاثا أو اثنين بمجرد قوله ذلك ، بل لا بد لوقوع العدد من تخلل الرجعة ، والأصل في هذا الاختلاف الروايات والتعليلات.

أما القول الثاني فإن العلامة في المختلف قد استدل عليه بوجود المقتضي ، وهو قوله «أنت طالق» وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا قوله ثلاثا ، وهو غير معارض لأنه مؤكد لكثرة الطلاق وإيقاعه وتكثير سبب البينونة ، والواحدة موجودة في الثلاث لتركبها منها ومن وحدتين اخرتين ، ولا منافاة بين الكل وجزئه. فيكون المقتضي وهو الجزء خاليا من المعارض.

ورد (1) بأنه ضعيف جدا لمنع كون الثلاث مؤكدة للواحدة أعني المقيدة بقيد الوحدة بل منافية لها ، والموجود في ضمن الثلاث الواحدة لا بشرط ، والمطلوب هنا الواحدة بشرط لا بمعنى المقيدة بقيد الوحدة ، وهي غير داخلة في الثلاث قطعا. وهو جيد ، والأولى الرجوع إلى الأخبار ، وها أنا أسوق ما حضرني من الأخبار الدالة على هذا القول

__________________

(1) الراد هو السيد السند في شرح النافع. (منه رحمه‌الله ).

الصفحة 232 من 693