مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 693

إن هذا إنما هو بالنسبة إليه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما هو مورد الخبر ، لكن الظاهر أنه لا قائل بالفرق.

قال الشيخ في كتابي الأخبار (1) بعد نقل هذا الخبر : قال الحسن بن سماعة : وبهذا الخبر تأخذ في الخيار.

وما رواه في الكافي (2) عن محمد بن مسلم قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الخيار ، فقال : وما هو وما ذاك؟ إنما ذاك شي‌ء كان لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم».

وعن محمد بن مسلم (3) في الموثق قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إني سمعت أباك يقول : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خير نساءه فاخترن الله ورسوله فلم يمسكهن على الطلاق ولو اخترن أنفسهن لبن ، فقال : إن هذا حديث كان أبي يرويه عن عائشة : وما للناس والخيار ، إنما هذا شي‌ء خص الله عزوجل به رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم».

أقول : لعل الوجه في نسبته عليه‌السلام هذا الخبر إلى رواية أبيه عليه‌السلام عن عائشة المؤذن بكذبه هو ما اشتمل عليه من أنهن لو اخترن أنفسهن لبن ، حيث إن ظاهر الخبر الأول الاحتياج إلى الطلاق بعد الاختيار ، وإلا فإنه ليس فيما نقله زرارة عن أبيه عليه‌السلام ما يخالف الواقع في القصة.

وما رواه في الكافي (4) عن زرارة في الموثق قال : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إن الله عزوجل أنف لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن مقالة قالتها بعض نسائه ، فأنزل الله تعالى آية التخيير ، فاعتزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تسعة وعشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم ، ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه فلم يك شيئا ، فلو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة. قال : وسألته عن مقالة المرأة ما هي؟ قال : فقال : إنها قالت «ترى محمدا» أنه لو طلقنا إنه لا يأتينا الأكفاء من قومنا يتزوجونا».

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 88 ذيل ح 218 وفيه «وبهذا الحديث نأخذ في الخيار».

(2 و 3) الكافي ج 6 ص 136 ح 1 و 2 ، الوسائل ج 15 ص 336 ب 41 ح 1 و 3.

(4) الكافي ج 6 ص 137 ح 1 مع اختلاف يسير.

الصفحة 220 من 693