مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 693

الانفراد بعد أن اشتراها الأول وواقعها ثم اشتراها الثاني وواقعها ثم اشترى الثالث وواقعها ، كل ذلك في طهر واحد ، فأتت بولدها لكان الحق أن يلحق الولد بالذي عنده الجارية ويصبر لقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر» ، هذا مما لا يخرج في النظر وليس فيه إلا التسليم ، وفي الخبرين دلالة على كون الأمة فراشا ، والأصحاب قد استدلوا في ذلك بهذين الخبرين لضعف قول من منع كونها فراشا.

و (ثانيهما) أن يطأها الموالي المشتركون فيها في طهر واحد ، ولا ريب أنهم قد فعلوا محرما فإنه لا يجوز لأحد الشركاء الوطء بدون إذن الشركاء الأخر ، لكنه لا يكون بذلك زانيا بل عاصيا يستحق التعزير ويلحق به الولد ، ويقوم عليه الأمة والولد يوم سقط حيا ، وقد تقدم تحقيق الكلام في المسألة في كتاب البيع (1) والكلام هنا فيما إذا اجتمعوا على الوطء فإنهم وإن فعلوا محرما إلا أن الولد لاحق بهم لا بمعنى أنه يكون مشتركا بين الجميع بل يختص بواحد منهم ، يجب الرجوع إلى القرعة في تعيينه كما دلت عليه الأخبار ، فكل من خرج اسمه الحق به الولد واغرم حصص الباقين من قيمته وقيمة امه ، لأنها قد صارت أم ولد بالنسبة إلى من الحق به ، وها أنا أسوق ما وقفت عليه من أخبار المسألة.

ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب (2) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد أقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه».

وما رواه في الكافي والفقيه (3) عن عاصم بن حميد عن أبي بصير في الصحيح أو

__________________

(1) ج 19 ص 478.

(2) الكافي ج 5 ص 490 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 240 ح 26 مع اختلاف في السند والمتن ، الوسائل ج 14 ص 567 ح 3 وج 18 ص 187 ح 1 مع اختلاف يسير.

(3) الكافي ج 5 ص 491 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 54 ح 11 ، التهذيب ج 8 ص 170 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 567 ح 4 وج 18 ص 188 ح 6.

الصفحة 22 من 693