بائنة ، وهو خطاب من الخطاب ، وإن اختارت زوجها فلا شيء».
وعن بريد الكناسي (1) عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «لا ترث المخيرة من زوجها شيئا من عدتها ، لأن العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها ، فلا رجعة له عليها ولا ميراث بينهما».
وعن حمران (2) في الحسن قال : «سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة منها قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج».
أقول : وهذه الأخبار وما في معناها هي أدلة القول الآخر في المسألة.
وأما ما يدل على القول المشهور وهو المؤيد المنصور كما سيظهر لك إن شاء الله غاية الظهور فمنها :
ما رواه في الكافي (3) في الموثق عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها ، بانت منه؟ فقال : لا ، إنما هذا شيء كان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خاصة أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن ، وهو قول الله عزوجل «قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً».
أقول : ظاهر الخبر المذكور أنه لا بد بعد اختيارها نفسها من الطلاق من الزوج ، لا أنها تبين بمجرد الاختيار أو يحصل الطلاق بذلك ، بل لا بد من اتباعه بالطلاق ، وأنه صلىاللهعليهوآله لو اخترن أنفسهن لطلقهن ، ولا يخفى أن ظاهر الآية المذكورة ذلك ، إلا أنه مناف لأخبار المسألة كما عرفت وتعرف ، إلا أن يقال :
__________________
(1 و 2) التهذيب ج 8 ص 90 ح 225 و 226، الوسائل ج 15 ص 337 ب 41 ح 10 و 338 ب 41 ح 11. والظاهر أن «يزيد الكناسي» هو الصحيح.
(3) الكافي ج 6 ص 137 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 87 ح 218 ، الوسائل ج 15 ص 336 ب 41 ح 4.




