مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 693

نوى أو لم ينو ، حفر أو غاب ، علمت البينة (النية خ ل) أم لا لا إلى عدم النية أو عدم العلم بها أو عدم الحضور كما ادعاه ، وأن المدار إنما هو على النطق ، والكلام وهو بحمد الله سبحانه ظاهر لذوي الأفهام ، وبه يظهر بطلان ما ادعاه من الجمع في المقام.

وهل يشترط في الشهادة أيضا رؤية حال الكتابة أو يكفي رؤيتها بعد ذلك ، قال في المسالك : وجهان ، والأول لا يخلو من قوة ، لأن ابتداءها هو القائم مقام اللفظ لا استدامتها ، وإنما تعلم النية بإقراره ، ولو شك فيها فالأصل عدمها ، وحينئذ فتكون الكتابة كالكناية ، ومن ثم ردها الأصحاب مطلقا اطرادا للقاعدة مع أنهم نقضوها في مواضع كما ترى.

أقول : وهذا أيضا مما يوهن هذا القول لما صرحوا به بل أجمعوا عليه من اشتراط الصراحة في صيغة الطلاق وعدم جواز وقوعه بالكتابة.

وبالجملة فالمسألة عندي محل توقف ، ولعل الخبر المذكور إنما خرج مخرج التقية ، ولا يحضرني الآن أقوال العامة في المسألة ، فليلاحظ ذلك.

قال في المسالك : ولا فرق في الغائب بين البعيد بمسافة القصر وعدمه ، مع احتمال شموله للغائب عن المجلس لعموم النص ، والأقوى اعتبار الغيبة عرفا ، ولتكن الكتابة للكلام المعتبر في صحة الطلاق كقوله : فلانة طالق ، أو يكتب إليها : أنت طالق ، ولو علقه بشرط كقوله : إذا قرأت كتابي فأنت طالق ، فكتعليق اللفظ.

أقول : احتمال شموله للغائب عن المجلس غير جيد ، فإن النص وهو صحيحة الثمالي تضمن الغائب عن أهله ، وهو لا يصدق إلا على المسافر عن بلده. نعم لو كان بلفظ الغائب خاصة ، لربما أمكن ما ذكره.

وأما ما ذكره من كون الكتابة بالكلام المعتبر في صحة الطلاق كقوله فلانة طالق ففيه : أن تعين هذه الصيغة بمقتضى الدليل إنما هو بالنسبة إلى

الصفحة 213 من 693