مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 693

عليه‌السلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ، ثم بدا له فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به».

وما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن ابن أذينة قال : «سألته عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها أو كتب بعتق مملوكه ولم ينطق به لسانه ، قال : ليس بشي‌ء حتى ينطق به».

وما رواه بسند آخر عن زرارة (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل» الحديث.

وأجاب العلامة في المختلف عن صحيحة الثمالي بالحمل على حالة الاضطرار ، قال : وتكون لفظة «أو» للتفصيل لا للتخيير ، لا يقال : هذه الرواية مختصة بالغائب ، والرواية الأولى مطلقة ، والمقيد مقدم ، لأنا نقول : الغيبة والحضور لا تأثير لهما في السبب ، فإنا نعلم أن اللفظ لما كان سببا في البينونة استوى إيقاعه من الغائب والحاضر ، وكذا الكتابة لو كانت سببا لتساوي الحال فيهما ، مع أن في روايتنا ترجيحا بسبب موافقته للأصل ، وتأيدها بالنظر والشهرة في العمل ، انتهى.

واعترضه في المسالك فقال : وفيه نظر ، لأن الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفظ ، لأنه قال : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها. إلخ ، فلا وجه لحمله على حالة الاضطرار ، ومع ذلك ففي هذه الرواية ترجيح على السابقة لصحة سندها ، وأنها مقيدة بالنية والغيبة وتلك مطلقة فيهما ، فجاز كون منعه من وقوع الطلاق لعدم النية بالكتابة ، أو لعدم العلم بالنية ، أو يحمل على حال الحضور جمعا ، على أنه مع ثبوت المرجح لا ضرورة إلى الجمع. وأما ما قيل : إن الغيبة والحضور لا تأثير لهما في السببية فهو مصادرة ومحضة ، لأن الخصم يدعي

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 453 ح 23 ، الوسائل ج 15 ص 290 ب 14 ح 1.

(2) التهذيب ج 8 ص 38 ح 32 ، الوسائل ج 15 ص 291 ب 14 ح 2.

الصفحة 211 من 693