مجتمعا بحيث يكونون مشتركين في الجارية فوطأها كل منهم من حيث الملك فهنا قسمان :
(أحدهما) أن يكون الموالي متفرقة على الوجه الذي ذكرناه ، والذي ذكره الأصحاب أنه يحكم بالولد للأخير الذي عنده الجارية إن جاءت بالولد لستة أشهر فصاعدا من يوم وطئها ، وإلا كان للذي قبله بالشرط المذكور ، وهكذا في كل واحد منهم ، وهي وإن كانت فراشا للجميع أو كالفراش إلا أن الولد عندهم يلحق بالمالك بالفعل دون الزائد وإن أمكن لحوقه به ، هذا إن حصل شرط الإلحاق وهو التولد على الوجه المذكور ، وإلا فالسابق ، لأنه ناسخ لحكم الذي قبله مع إمكان اللحوق أيضا ، وهكذا.
والذي يدل على ما ذكروه من تقديم الحاضر دون من سبق وإن أمكن اللحوق ما رواه المشايخ الثلاثة (1) رحمة الله عليهم عن الصيقل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سمعته يقول : وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرء رحمها ، قال : بئس ما صنع ، ويستغفر الله ولا يعود ، قلت : فإنه باعها من آخر ولم يستبرء رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرء رحمها فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : الولد للفراش وللعاهر الحجر».
ورواه الشيخ في التهذيب (2) بسند آخر عن الصيقل قال : «سئل أبو عبد الله عليهالسلام وذكر مثله ، إلا أنه قال «قال أبو عبد الله عليهالسلام : الولد للذي عنده الجارية ، وليصبر لقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر».
وقال عليهالسلام في كتاب الفقه الرضوي (3) «وإن كانوا ثلاثة واقعوا جارية على
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 491 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 285 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 168 ح 11 ، الوسائل ج 14 ص 568 ح 2.
(2) التهذيب ج 8 ص 168 ح 12 ، الوسائل ج 14 ص 568 ح 3.
(3) فقه الرضا ص 262 مع اختلاف يسير.




