مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 693

وإن كان الجماع في القبل ، وكذا مع الجماع في الدبر كيف يحكم بالإلحاق والحال هذه ولم أر من تنبه لذلك إلا السيد السند في شرح النافع حيث قال : وقد يقع الاشكال مع العلم بعدم نزول الماء ، وذكر المصنف في الشرائع وغيره أن الوطء في الدبر على هذا الوجه يساوي الوطء في القبل في هذا الحكم وهو أشد إشكالا ، وربما ظهر من كلام ابن إدريس والعلامة في التحرير أنه لا عبرة بالوطء في الدبر ، وهو متجه. انتهى كلامه ، وهو جيد وجيه كما لا يخفى على الفطن النبيه.

نعم لو كان قد أنزل لكنه عزل عن الزوجة فإن الإلحاق في هذه الصورة كما قطعوا به جيد ، لإمكان أن يسبقه شي‌ء من الماء يتحقق به الحمل من غير أن يشعر به ، أما في الصورتين المذكورتين فلا وجه لذلك يمكن الاستناد إليه والبناء في الحكم عليه.

ومما يدل على ما ذكرناه في صورة العزل ما رواه في كتاب قرب الاسناد (1) عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عليه‌السلام عن علي عليه‌السلام قال : «جاء رجل إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : قد ينفلت ، فألحق به الولد». ونحوه في بعض التوقيعات الخارجة من الناحية المقدسة (2).

ثم إنه ينبغي أن يعلم أنه لا بد أن يكون الزوج ممن يمكن التولد منه من جهة السن ، فلو كان صغيرا لا يمكن حصول ذلك منه لم يلحق به الولد ، ونقل عن العلامة في الإرشاد أنه اكتفى ببلوغ العشر ، وهو مشكل ، إلا أن يعلم بالعادة وقوع ذلك منه.

و (ثانيها) مضي أقل مدة الحمل ، وهي ستة أشهر من حين الوطء ، قال في شرح النافع : وهو موضع وفاق ، وفي المسالك نسب الإجماع على ذلك إلى علماء الإسلام.

__________________

(1) قرب الاسناد ص 65 ، الوسائل ج 15 ص 113 ب 15 ح 1 وفيه «ان الوكاء قد ينفلت».

(2) التوقيع المشار اليه هنا مكتوب في حاشية آخر المسألة الثانية (منه قدس‌سره ).

الصفحة 2 من 693