مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 693

التي لم يدخل بها والغائب عنها زوجها.

وبالجملة فالحكم المذكور مما لا خلاف فيه ولا إشكال ، وإنما محل البحث والاشكال الذي طال فيه النزاع والجدال وكثر فيه القيل والقال قدر الغيبة الموجبة لجواز الطلاق في المحيض ، وتفصيل الكلام في المقام أن يقال :

لا خلاف نصا وفتوى في جواز طلاق الحائض إذا كان الزوج غائبا في الجملة فلو أراد أن يطلق زوجته وقد خرج عنها في طهر جامعها فيه ، فهل يكفي في الجواز مجرد الغيبة؟ أم لا بد من أمر آخر وتربص مدة معينة؟

وها أن أنقل ما وصل إلى من الأقوال والأخبار صحيحها وضعيفها بناء على ما هو المختار ، فأقول :

قد ذهب الشيخ المفيد (1) وسلار والشيخ علي بن الحسين بن بابويه وابن أبي عقيل وغيرهم إلى جواز طلاق الغائب إذا كانت بحيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص ، وادعى ابن أبي عقيل تواتر الأخبار بذلك.

وقال الصدوق في الفقيه (2) : وإذا أراد الغائب أن يطلق امرأته ، فحد غيبته التي إذا غابها كان له أن يطلق متى شاء ، أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر ،

__________________

(1) أقول : قال الشيخ المفيد قدس‌سره : ومن كان غائبا عن زوجته فليس يحتاج في طلاقها إلى ما يحتاج اليه الحاضر من الاستبراء ، لكنه لا بد له من الإشهاد ، فإذا أشهد رجلين من المسلمين على طلاقه لها وقع بها الطلاق ان كانت طاهرا وحائضا وعلى كل حال.

وقال الشيخ على بن الحسين بن بابويه : واعلم يا بنى أن خمسا يطلقن على كل حال ولا يحتاج الرجل أن ينتظر طهرهن. وعد الخمس المذكورات في الاخبار.

وقال ابن أبي عقيل : وقد تواترت الاخبار عن الصادقين عليهم‌السلام أن خمسا يطلقن على كل حال إذا شاء أزواجهن أي وقت شاءوا وهي التي قد يئست من المحيض. ثم ساق باقي الأفراد كما ورد في تلك الاخبار ، ولم يقدر مدة الغيبة بقدر معين.

(منه قدس‌سره ).

(2) الفقيه ج 3 ص 325 ذيل ح 1.

الصفحة 181 من 693