أقول : وهذا الخبر أيضا ظاهر فيما قلناه.
وبالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا وفتوى فلا إشكال ، وإنما خالف في ذلك العامة ، فحكم بعضهم بوقوعه على الأجنبية مطلقا ، وبعضهم بوقوعه إذا علقه بتزويجها ، بمعنى احتساب ذلك من الطلقات الثلاث المحرمة على تقدير تزويجها. وضعف الجميع بما ذكرنا من الأخبار ظاهر.
الثاني : أن يكون العقد دائما ، فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة ولا المتمتع بها ولو كانت حرة ، والحكم هنا أيضا موضع وفاق كما نقله في المسالك ، قال : ولأن التحليل نوع إباحة ، فمتى شاء الزوج تركها بغير طلاق فلا حاجة إليه ، والمتمتع بها تبين بانقضاء المدة وبإسقاطه لها كما مر ، وقد روى محمد بن إسماعيل (1) في الصحيح عن الرضا عليهالسلام قال : «قلت : وتبين بغير طلاق؟ قال : نعم». والاعتماد على الاتفاق ، وإلا فتعدد الأسباب ممكن ، انتهى.
أقول : ومما يدل على عدم وقوع الطلاق بالمحللة الأخبار الأربعة المتقدمة الدالة على أن الطلاق إنما هو بعد النكاح ، والنكاح كما عرفت عبارة عن العقد وهو قسيم للتحليل ، فلا يدخل فيه.
ومما يدل على عدم وقوعه بالمتمتعة الصحيحة التي ذكرها ، وما رواه في الكافي (2) عن هشام بن سالم قال : «قلت : كيف يتزوج المتعة؟ قال : تقول يا أمة الله أتزوجك كذا وكذا يوما ، فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها».
وأما قوله «والاعتماد على الاتفاق ، وإلا فتعدد الأسباب ممكن» ففيه أنه
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 459 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 266 ح 72 ، الوسائل ج 14 ص 478 ب 25 ح 1.
(2) الكافي ج 5 ص 455 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 466 ب 18 ح 3 وفيهما «بكذا وكذا درهما» وكذلك في آخر الرواية «ولا عدة لها عليك».




