وما رواه الصدوق (1) في الصحيح عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام «أنه سئل عن رجل قال : كل امرأة أتزوجها ما عاشت أمي فهي طالق ، فقال : لا طلاق إلا بعد نكاح ، ولا عتق إلا بعد ملك». ورواه في المقنع عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا.
وعن النضر بن قرواش (2) عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث قال : «لا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك».
وروى في كتاب قرب الاسناد (3) عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي عليهمالسلام «أنه كان يقول : لا طلاق لمن لا ينكح ، ولا عتاق لمن لا يملك».
أقول : المراد بالنكاح في هذه الأخبار الثلاثة مع رواية عبد الله بن سليمان المتقدمة هو العقد لا الوطء ، وإلا لم يتم الحصر في الأولين ولا السلب في الآخرين ، ويؤيده ما تقدم في موثقة سماعة من قوله «عقدة النكاح» وحينئذ ففي هذه الأخبار دلالة ظاهرة على تمام المدعى من عدم الطلاق بالمملوكة والأجنبية والمعلق طلاقها بالتزويج ، وهو بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه.
وروى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان (4) عن حبيب بن أبي ثابت قال : «كنت عند علي بن الحسين عليهالسلام فقال له رجل : إني قلت يوم أتزوج فلانة فهي طالق ، فقال : اذهب فتزوجها ، فإن الله بدأ بالنكاح قبل الطلاق فقال «إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ» (5).
__________________
(1) الفقيه ج 3 ص 321 ذيل ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 286 ب 12 ح 1.
(2) الكافي ج 8 ص 169 ح 234 ، الوسائل ج 15 ص 287 ب 12 ح 4.
(3) قرب الاسناد ص 42 ، الوسائل ج 15 ص 288 ب 12 ح 7.
(4) مجمع البيان ج 8 ص 364 ، الوسائل ج 15 ص 289 ب 12 ح 13.
(5) سورة الأحزاب آية 49.




