مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 693

وعندي في المسألة نوع توقف ، وإن كان القول المشهور لا يخلو من قوة بالنظر إلى هذه التعليلات ، إلا أن الاعتماد عندنا في الأحكام الشرعية إنما هو على النصوص ، والزوجية قد ثبتت وتحققت ، فرفعها ورفع ما يترتب عليها يتوقف على دليل واضح من النصوص.

وقال في الكفاية : ولو وكلها في طلاق نفسها ففي صحته قولان ، والأدلة من الجانبين محل البحث. انتهى ، وفيه إيذان بتوقفه في المسألة. ونحوه المحدث الكاشاني في المفاتيح حيث إنه اقتصر على نقل القولين من غير ترجيح في البين ، وهذا في محله كما عرفت.

الركن الثاني : المطلقة ، ويشترط فيها أمور الأول : أن تكون زوجة فلا أثر لطلاق الموطوءة بالملك ولا الأجنبية ، وكذا لو علق الطلاق بالتزويج بأن قال : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، أو كل من أتزوج فهي طالق ، والأصل في ذلك أن كلا من النكاح والطلاق أحكام شرعية يتوقف ثبوتها والحكم بها على الأسباب والعلل المنوطة بها شرعا فهي توقيفية ، والنكاح لما ثبت بما رسمه الشارع من الأسباب والشروط ، فرفعه ورفع ما يترتب عليه متوقف على ما ثبت من الشارع كونه رافعا مزيلا لحكمه. والذي علم من الشارع هو ورود الطلاق على الأزواج خاصة دون ملك اليمين والأجانب ، واستصحاب الحل فيهن باق لا رافع له شرعا ، وإلحاقهن بحكم الزوجات قياس لا يوافق أصول المذهب وبذلك صرحت الأخبار أيضا.

ومنها ما رواه في الكافي (1) عن عبد الله بن سليمان عن أبيه قال : «كنا في المسجد ، فدخل علي بن الحسين عليه‌السلام ولم أثبته وعليه عمامة سوداء قد أرسل

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 63 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 287 ب 12 ح 3 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 171 من 693