مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 693

وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك (1) عدم الوقوف على شي‌ء من الروايات التي ذكرناها دليلا للقول باللحوق بالثاني منهما متى كان لستة فصاعدا ، لأنه بعد نقل القولين المذكورين إنما علل كلا منهما بالعلل الاعتبارية المتعارفة في كلامهم ثم قال : واختار المصنف إلحاقه بالثاني ولعله أقوى.

المسألة الثانية : في أولاد الموطوءة بالملك وما يترتب عليها من الأحكام ، وذلك يقع في مواضع : منها أنه متى وطأ الأمة فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا لزم الإقرار به لأنه لو نفاه لم يلاعن امه بل يحكم بنفيه ظاهرا ، ولو اعترف به بعد ذلك الحق به ، وتفصيل الوجه في هذا الإجمال أن يقال :

أما لزوم الإقرار به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه فيدل عليه بعد اتفاق الأصحاب على الحكم المذكور ما رواه الكليني (2) في الصحيح عن سعيد بن يسار قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق ، قال : يتهمها الرجل أو يتهما أهله؟ قلت : أما ظاهرة فلا ، قال : إذا لزمه الولد».

__________________

(1) فإنه قدس‌سره قال : وان أمكن إلحاقه بهما بأن ولدته فيما بين أقصى الحمل وأدناه من وطئهما أمكن كونه منهما ، ولا خلاف في عدم الترجيح للأول لأن فراش الثاني اما أقوى من حيث زوال الأول وحصول الثاني بالفعل أو مساو له ، وفي ترجيح الثاني واعتبار القرعة قولان : منشأهما من كونها حال الوطء فراشا لكل منهما ، والزمان صالح لإلحاقه بهما فلا ترجيح إلا بالقرعة ، ومن أن فراش الثاني ثابت بالفعل حقيقة. بخلاف الزائل فإنه مجاز عند جمع من الأصوليين ، وقد قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله «الولد للفراش». والقولان للشيخ في المبسوط والنهاية والعلامة في المختلف وغيره ، واختاره المصنف الحاقه بالثاني ولعله أقوى ، انتهى.

وفيه ما لا يخفى كما عرفت في غير موضع مما تقدم ، والنصوص بحمد الله سبحانه واضحة جلية ، ولكنهم لمزيد الاستعجال يغفلون عن مراجعتها. (منه قدس‌سره ).

(2) الكافي ج 5 ص 489 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 181 ح 57 ، الوسائل ج 14 ص 565 ح 2.

الصفحة 17 من 693