من مباشر دون غيره ، وما رواه سعيد الأعرج (1) في الصحيح عن الصادق عليهالسلام «في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل ، فقال : اشهدوا إني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فيطلقها ، أيجوز ذلك للرجل؟ قال : نعم». قالوا : وترك الاستفصال في الحال يدل على عموم المقال.
وأنت خبير بأن ظاهر هذا الخبر أن الوكالة فيه ليست على النهج المبحوث عنه ، فإن ظاهره إنما هو جعل الاختيار في الطلاق وعدمه إلى ذلك الرجل ، فإن شاء طلق وإن شاء لم يطلق إلا أن الرجل اختار الطلاق فطلق ، ومحل البحث إنما هو توكيل الغير في إيقاع صيغة الطلاق ، والذي يدل على الجواز هنا جملة من الأخبار منها :
ما رواه المشايخ الثلاثة (2) في الصحيح في بعضها عن ابن مسكان عن أبي هلال الرازي والظاهر أنه مجهول قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت وخرج الرجل ، فبدا له ، فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به ، وأنه قد بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله والوكيل».
وما رواه في الكافي (3) عن السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قال أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما وأبى الآخر ، فأبى أمير المؤمنين عليهالسلام أن يجيز ذلك حتى يجتمعا جميعا على الطلاق».
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 129 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 39 ح 35 ، الوسائل ج 15 ص 333 ب 39 ح 1.
(2) الكافي ج 6 ص 129 ح 4 ، الفقيه ج 3 ص 48 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 39 ح 36 ، الوسائل ج 15 ص 333 ب 39 ح 3.
(3) الكافي ج 6 ص 129 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 39 ح 37 ، الوسائل ج 15 ص 333 ب 39 ح 2.




