مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 693

واختصاص الطلاق بذلك مشكل.

قيل : وربما كان مستند حكمهم بذلك وتخصيص الطلاق بذلك موثقة منصور بن يونس (1) المتقدمة من حيث دلالتها على أنه طلق امرأته ولم يكن له في طلاقها نية ، وإنما حمله عليه بعض أقاربه ، فقال عليه‌السلام «ما بينك وبين الله فليس بشي‌ء» وهو مشعر بقبول قوله ، وفيه : إنا قد بينا أن مورد الخبر المذكور إنما هو الإكراه بالتقريب الذي ذكرناه ذيله وجواب الامام عليه‌السلام له بذلك إنما هو بناء على ما نقله من القصة المتضمنة لاكراهه على الطلاق لا من حيث مجرد دعواه عدم القصد.

وبالجملة فالأظهر عدم القبول كما هو القول الأول إلا مع قيام القرينة على صدقه ، أو كونها في عدة رجعية فيجعل ذلك بمنزلة الرجعة ، والظاهر أنه لو صادقته المرأة على ذلك فهو كما ذكرنا أيضا لكون الحق منحصرا فيهما ، فيعاملان بما اتفقا عليه ، ويرجع أمرهما في صدقهما وكذبهما إلى الله عزوجل.

تنبيهان

الأول : لا خلاف بين الأصحاب في جواز الوكالة في الطلاق الغائب ، وإنما الخلاف في الحاضر ، فالمشهور الجواز ، وذهب الشيخ وأتباعه إلى المنع. قال في النهاية : إذا وكل الرجل غيره بأن يطلق عنه لم يقع طلاقه إذا كان حاضرا في البلد ، فإن كان غائبا جاز توكيله في الطلاق. وتبعه ابن حمزة وابن البراج.

احتج الأصحاب على ما هو المشهور بينهم بأصالة صحة الوكالة ، وصحة إيقاع الصيغة المشترطة في نظر الشارع ، ووجود المقتضي وهو الصيغة ، وانتفاع المعارض وهو اشتراط المباشرة ، إذ لا تعلق لغرض الشارع في إيقاع هذا الفعل

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 127 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 332 ب 38 ح 1.

الصفحة 166 من 693