مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 693

أكثر بآخر لكثرة أمواله.

ومن الأصحاب من جعل المال مطلقا من قبيل القتل والجرح ، فجعل القليل والكثير منه محققا للإكراه ، وبه صرح شيخنا الشهيد الثاني في الروضة (1) والأظهر ما ذكرناه ، وهو الذي استظهره في المسالك ، ومثله سبطه السيد السند في شرح النافع ، ومجمل الكلام في المقام أنه يتحقق الإكراه بتوعده بما يكون مضرا به بحسب حاله في نفسه أو من يجري مجراه مع قدرة المتوعد على ما توعد به وحصول الظن بأنه يفعله لو لم يفعل.

فروع

الأول : قالوا : لو خير الزوج بين الطلاق ودفع مال غير مستحق وألزم أحد الأمرين فهو إكراه ، بخلاف ما لو خير بينه وبين فعل يستحقه الآمر من دفع مال أو غيره.

أقول : يمكن الاستدلال على الثاني بما رواه في الكافي (2) عن محمد بن الحسن الأشعري قال : «كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر عليه‌السلام : إن معي امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب عن البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة ، فقال : إما طلقت وإما رددتك فطلقها ومضى الرجل على وجهه ، فما ترى للمرأة؟ فكتب بخطه : تزوجي يرحمك الله».

والتقريب فيه أن ما خيره فيه من الوجه الثاني وهو رده للقيام بواجب الزوجة أمر واجب عليه ، والامام قد أمرها بالتزويج لصحة الطلاق.

__________________

(1) قال في الروضة : ولا فرق بين كون المتوعد به قتلا وجرحا وأخذ مال وان قل وشتما وضربا وحبسا ، ويستوي في الثلاثة الأول جميع الناس ، أما الثلاثة الأخيرة فتختلف باختلاف الناس. إلخ. (منه قدس‌سره ).

(2) الكافي ج 6 ص 81 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 61 ح 119 ، الوسائل ج 15 ص 307 ب 26 ح 4.

الصفحة 158 من 693