مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 693

عليه مضافا إلى الإجماع المذكور جملة من الأخبار منها ما رواه في الكافي (1) عن زرارة في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «سألته عن طلاق المكره وعتقه ، فقال : ليس طلاقه بطلاق ، ولا عتقه بعتق» الحديث.

وعن يحيى بن عبد الله بن الحسن (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سمعته يقول : لا يجوز طلاق في استكراه ولا يجوز يمين في قطيعة رحم إلى أن قال : وإنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه ولا إضرار».

وعن عبد الله بن سنان (3) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سمعته يقول : لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شي‌ء».

وينبغي أن يعلم أن الإكراه الموجب لبطلان ما يترتب عليه من طلاق وغيره مشروط بأمور :

(منها) قدرة المكره على ما توعده به لغلبة أو سلطان أو تغلب.

(منها) عجز المكره عن دفع ذلك عن نفسه ، ولو بفرار أو استعانة بالغير.

(ومنها) أن يعلم أو يظن غالبا أنه لو لم يفعل ما يريده وامتنع من ذلك أو وقع به المكروه.

(ومنها) أن يكون ما توعده به مضرا بالمكره في نفسه أو من يجري مجراها من والديه وولده وأقاربه من قتل أو جرح أو ضرب شديد أو حبس أو شتم أو أخذ مال مضر به ، ويختلف ما عدا القتل والجرح باختلاف طبقات الناس ومراتبهم ، فربما كان قليل الشتم يضر بالوجيه صاحب الوقار ، والضرب لا يضر ببعض آخر ولا يبالي به ، وربما ضر أخذ عشرة دراهم ببعض لفقره ، ولا يضر مائة دراهم أو

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 127 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 331 ب 37 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 127 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 74 ح 167 وفيه «لا يجوز طلاق في استكراه ولا يجوز عتق في استكراه» ، الوسائل ج 15 ص 331 ب 37 ح 4.

(3) الكافي ج 6 ص 126 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 331 ب 37 ح 2.

الصفحة 157 من 693