مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 693

إذا طلق عنه وليه ، وجوز في الاستبصار حمله على ناقص العقل دون فاقده.

أقول : ظاهر هذه الأخبار أن المعتوه هو المجنون الذاهب العقل ، وظاهر كلام جملة من أهل اللغة أنه الناقص العقل.

قال الفيومي في كتاب المصباح المنير (1) : عته عتها من باب تعب وعتاها بالفتح : نقص عقله من غير جنون أو دهش ، وفيه لغة ثانية عته بالبناء للمفعول عتاهة بالفتح وعتاهية بالتخفيف فهو معتوه بين العته.

وفي التهذيب (2) : المعتوه المدهوش من غير حس أو جنون ، انتهى.

وقال في القاموس (3) : عته كعني عتها وعتها وعتاها بضمها فهو معتوه نقص عقله أو فقد أو دهش ، انتهى.

والظاهر من سؤالهم عليهم‌السلام السائل في بعض هذه الأخبار بعد ذكر المعتوه «ما هو» هو أنه يطلق على كل من الأمرين أعني فاقد العقل وناقصه فإذا أجاب بأنه فاقد العقل منع عليه‌السلام من جواز وقوع تلك الأمور منه ، ومفهومه أنه لو لم يكن كذلك جاز وقوعها ، وقد تقدم حكم طلاق الولي. عن المجنون.

وأما السكران ونحوه من المغمى عليه وشارب المرقد فظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم جواز طلاق الولي عنه ، لعدم الدليل على ذلك ، ولظهور الفرق بأن لهؤلاء أمدا قريبا إلى الإفاقة ورجوع العقل لهم ، فهم في حكم النائم بخلاف المجنون المطبق بناء على الغالب.

الثالث من الشروط المتقدمة الاختيار ، فلا يصح طلاق المكره كما لا يصح شي‌ء من تصرفاته ، وهو إجماعي كما نقله السيد السند في شرح النافع ، ويدل

__________________

(1) المصباح المنير ص 536.

(2) تهذيب اللغة للأزهري ج 1 ص 139 وفيه «من غير مس جنون».

(3) القاموس المحيط ج 4 ص 287.

الصفحة 156 من 693