مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 693

الروايتين المذكورتين كما أشرنا إليه آنفا ، وآكد ذلك الرواية الرابعة ، ولكن العذر له واضح حيث لم يطلع عليها وإلا لأوردهما.

وأما الطعن في المتن بما ذكره فقد تقدم الجواب عنه.

وبالجملة فإنه إذا ضمت هذه الأخبار الأربعة بعضها إلى بعض فإنه لا إشكال في قوة القول المشهور ، وما عليه القول الآخر من القصور. وشيخنا المذكور قد رجع في آخر كلامه إلى القول المشهور ، وإنما كلامه هنا نوع مناقشة أوردها في البين ، مع أنك قد عرفت أنه لا أثر لها ولا عين.

نعم ما ذكره من أنه ليس في هذه الأخبار تقييد باشتراط الطلاق بالمصلحة متجه ، إلا أنه يمكن الرجوع في ذلك إلى الأدلة العامة الدالة على أن تصرف الولي منوط بالمصلحة إن ثبت ذلك.

الثاني من الشروط الأربعة المتقدمة العقل ، فلا يصح طلاق المجنون ولا السكران ولا من زال عقله بإغماء أو شرب مرقد لعدم القصد. والمراد بالمجنون المطبق ، لأن من كان جنونه أدوارا فله أن يطلق في حال الإفاقة بغير إشكال. والمراد بالسكران من بلغ بتناول المسكر إلى حد يرتفع معه القصد ، وقيل في حده إنه الذي اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم.

ومن الأخبار الدالة على ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة (1) عن الحلبي قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن طلاق المعتوه الذاهب العقل أيجوز طلاقه؟ قال : لا. وعن المرأة إذا كانت كذلك أيجوز بيعها وصدقتها؟ قال : لا».

وما رواه في الكافي (2) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «كل طلاق

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 125 ح 4 ، الفقيه ج 3 ص 326 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 75 ح 170 ، الوسائل ج 15 ص 327 ب 34 ح 4.

(2) الكافي ج 6 ص 126 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 327 ب 34 ح 3.

الصفحة 154 من 693