مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 693

ينقل الخلاف هنا إلا عن الشيخ في الخلاف ، فإنه ذهب إلى عدم الجواز محتجا بإجماع الفرقة ، وتبعه ابن إدريس ، واحتج كل من القائلين المذكورين بجملة من الأدلة العقلية التي ليس في التطويل بذكرها مزيد فائدة ، والظاهر هو القول المشهور للأخبار التي هي المعتمد في الورود والصدور.

ومنها ما رواه ثقة الإسلام والشيخ (1) في الصحيح عن أبي خالد القماط قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : الرجل الأحمق الذاهب العقل أيجوز طلاق وليه عليه؟ قال : ولم لا يطلق هو؟ قلت : لا يؤمن إن هو طلق أن يقول غدا لم أطلق ، أو لا يحسن أن يطلق ، قال : ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان».

وما رواه في الكافي والفقيه (2) عن أبي خالد قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : رجل يعرف رأيه مرة وينكره اخرى ، يجوز طلاق وليه عليه؟ قال : ما له هو لا يطلق؟ قلت : لا يعرف حد الطلاق ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول غدا لم أطلق ، قال : ما أراه إلا بمنزلة الإمام يعني الولي».

أقول : المراد من كون الولي بمنزلة السلطان أو بمنزلة الإمام يعني في تولي الطلاق عنه كما يفصح به الخبر الآتي ، والظاهر أن قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم «لم لا يطلق؟» مبني على كون الجنون أدوارا كما هو ظاهر الخبر الثاني ، وحينئذ فيطلق في وقت إفاقته ، فأجاب السائل بأنه في حال الإفاقة ليس كامل العقل ، لما ذكره في الخبرين.

وما رواه في الكافي (3) عن أبي خالد القماط عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في طلاق

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 125 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 75 ح 172 ، الوسائل ج 15 ص 329 ب 35 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 125 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 326 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 327 ب 34 ح 1.

(3) الكافي ج 6 ص 126 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 329 ب 35 ح 3.

الصفحة 152 من 693