مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 693

بقي هنا إشكال وهو أنه قد تكاثرت الأخبار بأن الحسن عليه‌السلام كان رجلا مطلقا للنساء حتى عطب به أبوه علي عليه‌السلام على ظهر المنبر.

ومن الأخبار في ذلك ما رواه في الكافي (1) عن عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إن عليا عليه‌السلام قال وهو على المنبر : لا تزوجوا الحسن ، فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل من همدان فقال : بلى والله أزوجه ، وهو ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وابن أمير المؤمنين عليه‌السلام فإن شاء أمسك وإن شاء طلق».

وعن يحيى بن أبي العلاء (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إن الحسن بن علي عليهما‌السلام طلق خمسين امرأة فقام علي عليه‌السلام بالكوفة فقال : يا معاشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن عليه‌السلام فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل فقال : بلى والله أنكحته إنه ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وابن فاطمة عليها‌السلام فإن أعجبته أمسك ، وإن كره طلق».

وروى البرقي في كتاب المحاسن (3) عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال : «أتى رجل أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال له : جئتك مستشيرا إن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلى فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : المستشار مؤتمن ، أما الحسن فإنه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك».

وربما حمل بعضهم هذه الأخبار على ما تقدم في سابقها من سوء خلق في أولئك النساء أو نحوه مما يوجب أولوية الطلاق ، ولا يخفى بعده ، لأنه لو كان كذلك لكان عذرا شرعيا ، فكيف ينهى أمير المؤمنين عليه‌السلام عن تزويجه والحال كذلك. وبالجملة فالمقام محل أشكال ، ولا يحضرني الآن الجواب عنه ، وحبس القلم عن ذلك أولى بالأدب.

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 56 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 271 ب 4 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 56 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 268 ب 2 ح 2 وفيهما «لننكحنه فإنه».

(3) المحاسن ص 601 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 268 ب 2 ح 1.

الصفحة 146 من 693