مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 693

في موضعه ، ومن أظهرها دلالة على ملك العبد لفاضل الضريبة ، كما اخترناه مما قدمنا تحقيقه في كتاب البيع (1) وهو أحد القولين في المسألة.

ولو قلنا بأنه لا يملك كما هو القول الآخر كان الأمر كما قدمنا نقله عنهم من أن فاضل الضريبة مبرة من السيد إلى عبده إلا أن النص المذكور على خلافه.

الموضع الثاني : في نفقة البهائم المملوكة ، مأكولة كانت أو غير مأكولة ولا خلاف في وجوب نفقتها كما نقله غير واحد من الأصحاب ، وعلى ذلك تدل الأخبار.

ومنها ما رواه في الكافي (2) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه‌السلام» قال : للدابة على صاحبها ستة حقوق ، لا يحملها فوق طاقتها ، ولا يتخذ ظهرها مجلسا يتحدث عليها ، ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ولا يسمها ، ولا يضربها في وجهها فإنها تسبح ، ويعرض عليها الماء إذا مر به».

وروى في الفقيه (3) عن السكوني بإسناده قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : للدابة على صاحبها خصال ، يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضرب وجهها فإنها تسبح بحمد ربها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله ، ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا يكلفها من المشي إلا ما تطيق». إلى غير ذلك من الأخبار.

ويقوم مقام علفها وسقيها تخليتها في المرعى لترعى فيه ، ويجزي بعلفه كما هو المتعارف في جميع البلدان ، ولو لم يجزها فعلى المالك الإتمام ، ولو امتنع المالك أجبره الحاكم على بيعها أو علفها أو ذبحها لو كانت مأكولة اللحم ، أو للانتفاع بإهابها ، وإذا لم ينتفع بها بالذبح اجبر على أحد الأمرين.

فوائد

الأولى : قالوا : لا يجوز تكليف الدابة ما لا تطيقه من تثقيل الحمل وإدامة

__________________

(1) ج 19 ص 395.

(2) الكافي ج 6 ص 537 ح 1 ، الوسائل ج 8 ص 351 ب 9 ح 6.

(3) الفقيه ج 2 ص 187 ح 1 ، الوسائل ج 8 ص 350 ب 9 ح 1.

الصفحة 140 من 693